بالله نبدأ، وعليه نتوكل
في الحقيقة الإعلان الذي يبيع ليس الأجمل، ولا الأغلى، ولا الأكثر انتشاراً. بل هو الإعلان الذي وصل للشخص الصحيح في اللحظة التي كان فيها قلبه مفتوحاً للشراء. هذه اللحظة لها توقيت، لها منصة، لها كلمة بعينها ومن يعرف يجمعهم معاً يملك مفتاح المبيعات.
السوق العربي له روح خاصة لا تُقرأ في كتاب. المستخدم هنا يتصفح بطريقة مختلفة، يثق بطريقة مختلفة، ويشتري بطريقة مختلفة. من يأتي بعقلية السوق الغربي أو يطبق قوالب جاهزة يدفع من ميزانية عميله ثمن تعلّمه. ومع الأسف، هذا ما يحدث في معظم الحملات التي تصلني بعد أن أنهكت صاحبها.
أنا لا أبدأ بالإعلان بل أبدأ بفهم من سيراه. لا أسأل عن الميزانية أولاً، أسأل عن المشتري. من هو، ماذا يريد، وما الذي يجعله يتوقف في لحظة التمرير ويقول هذا لي. لأن الإعلان الذي لا يخاطب لحظة حقيقية مهما كانت ميزانيته يذهب في الهواء.
تخصصي في التسويق الرقمي المدفوع شامل إعلانات غوغل بكل أنواعها من سيرش وشوبينج وبيرفورمانس ماكس، وميتا على فيسبوك وانستقرام، وسناب شات الذي يُهمله كثيرون ويجهلون قوته في الخليج، وتيك توك الذي أصبح سوقاً بحد ذاته. وإلى جانب الإعلانات، أعمل في تحسين محركات البحث SEO لمن يريد حضوراً يدوم لا يعتمد كلياً على الإنفاق اليومي.
كل منصة لها لغتها، ولها منطقها، ولها نوع المشتري الذي يسكنها. الخطأ الذي أراه دائماً هو من يأخذ نفس الإعلان ويضعه على كل المنصات ويتعجب لماذا النتائج ضعيفة. سناب شات ليس ميتا. قوقل ليس تيك توك. ومن لا يفهم هذا الفرق يدفع ثمنه كل يوم من ميزانيته.
و بصراحة أكثر ما أطمح اليه في هذا العمل ليس الرقم الكبير في نهاية الشهر. بل تلك اللحظة التي يقول فيها صاحب المتجر أو المشروع: أخيراً فهمت لماذا لم تكن تشتغل حملتي. لأن كثيراً منهم جربوا وأنفقوا وتعبوا و لم يصلوا. والسبب في الغالب ليس المنتج، وليس الميزانية بل غياب شخص يقرأ الحساب بعيون من يفهم ما تعنيه الأرقام فعلاً.
التسويق عندي أمانة قبل أن يكون خدمة. وكل حساب أفتحه أتعامل معه كأنه مشروعي بنفس الدقة، ونفس الجدية، ونفس الرغبة في أن يُثمر.
لو وصلت لهنا و ترى أن مشروعك يستحق أكثر مما تحققه إعلاناتك الآن فهذا المكان صح. وبإذن الله نثبته بالأرقام.