أنا أسماء الدالي، محللة بيانات تجمع رحلتها بين التعليم، والصحة النفسية، والأبحاث التسويقية، وتحليل البيانات.
بدأت رحلتي من كلية التربية بجامعة طنطا، حيث تعلمت أهمية فهم الفروق الفردية وكيفية تبسيط المعلومات والتواصل الفعال مع مختلف الفئات العمرية، خاصة الأطفال والمراهقين. هذا الأساس ساعدني على تطوير مهارات التواصل والاستماع وتحليل الاحتياجات، وهي مهارات ما زالت تمثل جزءًا مهمًا من أسلوبي المهني حتى اليوم.
واصلت بعد ذلك دراساتي العليا في الصحة النفسية، الأمر الذي منحني فهمًا أعمق للسلوك الإنساني واتخاذ القرار والتعامل مع الضغوط، وساعدني على النظر إلى البيانات ليس كأرقام فقط، بل كقصص وسلوكيات وأنماط تستحق الفهم والتحليل.
على المستوى المهني، عملت مع شركات عالمية في مجال الأبحاث التسويقية مثل Nielsen وIpsos وKantar، حيث شاركت في إدارة وتنفيذ مشروعات بحثية متنوعة، بداية من جمع البيانات وضمان جودتها وصولًا إلى متابعة تنفيذ الدراسات وتحليل نتائجها. كما توليت مسؤوليات إشرافية في Nielsen، مما عزز خبرتي في القيادة، وإدارة الفرق، وتحمل المسؤولية، والاهتمام بالتفاصيل التي تصنع الفارق في جودة البيانات والنتائج.
كما أتيحت لي فرصة توظيف خلفيتي في الصحة النفسية من خلال التطوع مع الهلال الأحمر المصري، والمشاركة في تقديم الدعم النفسي والإسعافات الأولية النفسية خلال عدد من المبادرات والأزمات الإنسانية، وهو ما عزز لدي قيم التعاطف والعمل الجماعي والمسؤولية المجتمعية.
ومع ازدياد شغفي بالبيانات، التحقت بالدبلومة المتخصصة في تحليل البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن مبادرة Digilians تحت إشراف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث عملت على العديد من المشروعات التطبيقية وطورت مهاراتي في Excel، SQL، Power BI، Python، SPSS، Orange Data Mining، والذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، إلى جانب مهارات العرض والتواصل والقيادة وحل المشكلات والتفكير النقدي.
أؤمن أن أفضل التحليلات لا تأتي من قراءة الأرقام فقط، بل من فهم ما وراء البيانات. لذلك أسعى دائمًا إلى تحويل البيانات إلى رؤى واضحة وقابلة للتنفيذ تساعد على اتخاذ قرارات أكثر ذكاءً وتأثيرًا.
فضولي للتعلم المستمر، واهتمامي بفهم الأنماط والسلوكيات المختلفة، يدفعاني دائمًا لاستكشاف أفكار جديدة وتطوير حلول قائمة على البيانات. هدفي هو تقديم أفضل قيمة ممكنة في كل مشروع أعمل عليه، وتحويل المعرفة إلى أثر حقيقي يمكن قياسه.