المتشوق إلى معرفة سر الحصول على أول زبون لن يطيق المقدمات على الأرجح، لذلك سأريحكم من مقدماتي وأسرد عليكم رحلتي منذ دخلت الموقع مباشرة ^_^
سجلت في الموقع قبل ما يزيد عن عام ونصف بعد أن قرأت مقالات عدة عنه كي أنطلق بشكل صحيح خطوة خطوة.. لكنني كنت أظن أنه علي فقط طرح الخدمات وانتظار تهاطل الطلبات عليها.. مر وقت دون أن يحدث شيء فمللت وقررت بأن هذا الموقع ليس جيدا -اعذروني يا آل خمسات ههههه- فهجرته حتى تم إلغاء خدمتي التي طرحتها بسبب عدم التواجد على الموقع لفترة طويلة.. بعد مرور قرابة العام، وبقدوم العطلة الصيفية حيث تنتهي مشاغل التعليم وتنخفض وتيرة أنشطة عملنا التطوعي في المدرسة، قررت كعادتي أن لا أفرغ، وكان أفضل ما أشغل به نفسي التركيزُ على مسار العمل الحر الذي اخترته.. لكن.. هذه المرة: بوعي أكبر وبخطوات أكثر جدية، هدوءً وثباتا.
تابعت منشوراتٍ لمن سبقوني في هذا المسار لأدخل جوه، وطالعت الكثير من المقالات هنا خاصة تلك التي تجمع عصارة خبرات من نجحوا على خمسات (قد أكتب مقالا لاحقا أجمع فيه روابط كل ما قرأت بإذن الله)، ثم بدأت العمل على ملفي الشخصي أكتب وأطوره كل مرة بناء على النصائح التي أقرأ..
آه هنا قف لحظة وركز لأنه ثمة سر يعقبه سر آخر:
١- العمل على الملف الشخصي وعدم حرق المراحل.. كيف؟ في المرة السابقة بعد أن سجلت وطرحت خدمتي مباشرة جلست أنتظر تهاطل الزبائن ههههه لكن ذلك خطأ! بعد التسجيل تأتي مرحلة الاهتمام بالملف الشخصي والخدمات المطروحة من عدة جوانب: اختيار المعلومات التي تضعها، اختيار أسلوب التعبير المناسب، العناية بالجانب اللغوي، مراعاة شروط قبول الخدمات، ورشُّ الكثير من الصدق في كل ماتكتبه لأن ما يخرج من القلب يخترق القلوب خاصة تلك القلوب الصادقة..
في هذه المرحلة كنت أدرك تماما أنه ليس علي انتظار قدوم الزبائن لأنه ليس وقت قدوم الزبائن بل وقت تقديم نفسي وأعمالي أولا! مرحلة بناء الملف الشخصي والعناية بكل تفاصيله مرحلة لا تقل أهمية عن مرحلة الحصول على الزبائن والمباشرة في العمل، ولهذا لا تحرقها لأنك ستحرق بذلك أعصابك وتجلد نفسك وتتهمها بالفشل في حين أن المشكلة ليست في كونك فاشلا بل في كونك لم تبذل أسباب النجاح كما يجب لا أكثر!
٢- دراسة المكان الذي أنت فيه..! لكل مكان أو موقع قواعده ومميزاته ومعالمه، ولتحظى بسكن مريح لابد أن تعرف تفاصيل المكان الذي تنصب فيه خيمتك.. في موقع خمسات غرفتان مهمتان: تجارب المستخدمين + طلبات الخدمات غير الموجودة.. في الأولى يحكي المستخدمون الكثير عن تجاربهم لتكبر رقعة الفائدة (لنسمها المدرسة)، وفي الثانية ينشرون طلبات لخدمات يقوم الباعة بالتعليق عليها بما لديهم من كفاءات عسى أن يحظوا بفرصة اختيارهم من طرف المشتري لأداء الخدمة (لنسمه السوق ^_^)
في البداية كنت أزور السوق كثيرا وأعلق على الخدمات التي تناسبني، لكنني شعرت بأن الأمر غير كاف.. علي أن أحفر اسمي في الموقع بشكل ما رويدا رويدا، وعلي أن أقول "أنا هنا" بشكل مختلف، وعلي أيضا أن أفرغ ما أتعلمه في الموقع لأن جعبتي تمتلئ بسرعة ولابد من إفراغها كي لا تخنقني ههههه لهذا صرت أكتب في قسم تجارب المستخدمين عما أتعلمه من بداياتي، أوثق خطواتي وخيباتي لعلها تكون قنديلا ما لشخص ما!
هنا بدأت أتعرف على إخوتي وأخواتي في هذه المدينة الصفراء الجميلة، وبدأت ربما خوارزميات الموقع بالتعرف علي وهذا يخدمني بشكل ما في إظهار خدماتي لاحقا، وبما أن خدماتي الحالية تدور حول الكتابة كانت مقالاتي تتحدث عني تلقائيا، أي أنها فرصة لأُعرِّف الزبائن الذين يتجولون في القسم بأسلوبي وإمكانياتي، وبهذا يكونون على بينة من أمرهم ويشعرون بالطمأنينة نوعا ما لو اختاروا شراء خدماتي.. عصفوران بحجر، أو سمها صيدا لو شئت ههههه (إيموجي مبتسم يظهر أسنانه هههههه)
استمر معي الأمر على هذا الحال لفترة، وكنت في كل مرة أعدل وأطور دون انتظار الزبائن.. حسنا لا أنكر أنني في بعض الفترات كنت أنزعج من طول الانتظار، لكن لابد من تهذيب النفس وتقليم مخالب عجلتها، علي أن أقوم بالمطلوب مني وأصبر..
وفي صباح من الصباحات، تفاجأت برسالة من أحد الأفاضل يستفسر عن إحدى خدماتي، وتفاجأت بكونه لبقا سمْحا يتيح مساحة واسعة للعمل بأريحية! اتفقنا وطلب الخدمة وانطلقت في تنفيذها! هكذا بسلاسة دون سابق إنذار! ثم تفاجأت بعدها بساعات برسالة أخرى لأخ فاضل آخر هو د. أحمد الرفوع، شرفني بطلب الخدمة، كان لبقا أيضا وعلى قدر رائع من السماحة وإتاحة الوقت للعمل بأريحية، والجميل دافعه لطلب الخدمة مني دون غيري! (سأحدثكم لاحقا عن ذلك الدافع حين أصبح جاهزة لتقليده بإذن الله)
ممممم بعد هذا قد تتساءلون عن سبب واضح لحصولي على أول زبون.. حسنا.. ليس ثمة سبب محدد بعينه، تخيل ههههه! كل ما قلته سابقا أراه سببا، العمل الدؤوب على الملف، على الأسلوب، على مشاركة ما نتعلم لنستفيد جميعا، التزام قواعد الموقع، التواجد المستمر.. لكن.. أتعلمون؟! السر الأكبر لا يكمن في الأسباب، بل في اختيارات رب الأسباب! أحيانا نبذل كل ما علينا ولا نحصل على النتيجة التي ننتظر لحكمة يختارها ربنا تعالى، وأحيانا لا نبذل المطلوب ونحصل على النتيجة لحكمة يختارها ربنا سبحانه أيضا.. النجاح في أمر ما يقوم على قاعدتين متلازمتين: ابذل ما عليك لأنك مطالب بالعمل + سلّم للغيب الذي لا تعلمه، لاختيارات ربك لك لأنها حتما أنسب ما يمكن أن يحدث لك!
لهذا إخوتي الكرام وأخواتي الكريمات، أقول لكم ختاما: احرصوا على فعل المطلوب منكم فقط، احرصوا على تقديم الأفضل لأن الله تعالى يحب الإتقان، ولأن ما تقومون به سفير لكم يعبر عنكم ولا يليق إلا أن يكون جميلا كجمالكم، استمتعوا بخطوات البناء وخطوات التعديل والتهذيب.. وسلّموا أمركم لربكم، كيفما اختار لكم قولوا يا أهلا وسهلا.. بهذا ترتاحون من الكثير من حرق الأعصاب في غيب لا يمكن لأحد أن يطاله 3>
صدقا لا أدري كيف حصلت على أول زبون! ركزت على خطواتي والله تعالى أتى به! بس! أترك لكم رابط الخدمة التي قدمتها، إن كان لكم وقت شرفوني بآرائكم فيها ^_^ https://suar.me/PoQPK
ما أجمل هذه المقالة المُحفّزة والمفيدة والمرحة يا ياسمين، استمتعت بها جداً. وبالنسبة لمقالة الخدمة فقد أُعجبتُ بها وبطريقة تقديمها. أتمنى لك كل النجاح والتوفيق.
بارك الله فيكم إخوتي وأخواتي، شكرا على مروركم الطيب أختي زينب سأنشر قريبا مجموعة المقالات التي قرأتها فتعملت بالترتيب بإذن الله لتستفيدي وتكون رحلتك على خمسات جميلة 3>
رغبتك في التعلم المستمر، وتطوير نفسك كانت وما تزال مشكاة درب النجاح الذي وضعت عليه قدمك بكل ثقة. يسعدني اليوم أن أبارك أولى نجاحاتك، وأرجو لك مزيداً من التقدم والإبداع خلال مسيرتك. وفوق هذا، من الممتع دائماً مطالعة ما تكتبينه بشغف وحب، تدفعك روح مرحة متوثبة.