كيف تعرف من يعود لزيارة متجرك والشراء مجددا

الداشبورد يخبرك أن «المبيعات زادت»... لكنني أخبرك من الذي يعود للشراء ومن اختفى

الفكرة في جملة

أي شخص يستطيع إنشاء Dashboard.

لكن ما يميّز محلل البيانات الحقيقي هو قدرته على الإجابة عن السؤال الذي لا يستطيع الداشبورد التقليدي الإجابة عنه:

العميل الذي اشترى مرة... هل سيعود للشراء مرة أخرى؟

لماذا لا يكفي الداشبورد العادي؟

تخيّل أن الداشبورد الخاص بك يخبرك:

«المبيعات زادت بنسبة 10% هذا الشهر.»

ممتاز... لكن ماذا وراء هذا الرقم؟

هل الزيادة جاءت من عملاء جدد أم من عملاء يعودون للشراء؟

إذا كانت الزيادة من عملاء جدد، فهل سيعودون مرة أخرى؟

أم أنك ستضطر إلى إنفاق المزيد من المال كل شهر لجذب عملاء جدد؟

المتوسطات قد تخفي المشكلة.

فإذا كان نصف عملائك يختفون بعد أول عملية شراء، فلن يخبرك المتوسط العام بهذه المشكلة.

الحل: Cohort Analysis

الفكرة بسيطة جدًا.

بدلًا من النظر إلى جميع العملاء كمجموعة واحدة، أقسّمهم إلى مجموعات Cohorts وفقًا للشهر الذي أجروا فيه أول عملية شراء.

عملاء يناير في مجموعة، وعملاء فبراير في مجموعة، وهكذا.

ثم أتابع كل مجموعة بمرور الوقت:

كم عميلًا عاد للشراء بعد شهر؟

كم منهم عاد بعد شهرين؟

كم منهم استمر حتى بعد 6 أشهر؟

وكم بقي بعد سنة؟

والنتيجة؟

جدول واحد يكشف لك ولاء العملاء بمرور الوقت، ويحدد متى وأين تفقدهم.

طبقتها على مشروع حقيقي

أخذت سجل مبيعات لمتجر إلكتروني يحتوي على 541 ألف سجل مليء بالمشكلات:

عملاء بدون أرقام تعريف.

فواتير ملغاة.

أسعار غير صحيحة.

سجلات مكررة.

وبيانات غير موثوقة.

نظفت البيانات باستخدام SQL حتى وصلت إلى 392 ألف سجل موثوق.

بعد ذلك، قسّمت 4,367 عميلًا إلى Cohorts، وتابعت سلوكهم لمدة 12 شهرًا.

ماذا كشف التحليل؟

معظم العملاء يختفون خلال أول 30 يومًا

معظم الـ Cohorts لم يعد منها سوى 15% إلى 20% بعد الشهر الأول.

وهذا يغيّر السؤال بالكامل.

المشكلة ليست بالضرورة في قدرتك على جذب عملاء جدد.

قد تكون الفرصة الأكبر في ما يحدث خلال الشهر الأول بعد أول عملية شراء.

فإذا استطعت زيادة نسبة العملاء الذين يعودون للشراء، فقد يكون لذلك أثر مباشر على قيمة العميل وعلى ميزانية اكتساب العملاء.

رقم يبدو مبهرًا... لكنه كان مضللًا

وجدت مجموعة من العملاء وصلت نسبة الاحتفاظ بها إلى 50% بعد سنة.

الانطباع الأول؟

«عملاء أوفياء جدًا!»

لكنني لم أتوقف عند الرقم.

عند فحص البيانات، اتضح أن النتيجة كانت مرتبطة بـ موسم الهدايا، وأن هذه المجموعة تضمنت عملاء قدامى أصلًا، وليس دليلًا مباشرًا على ولاء استثنائي للعملاء الجدد.

لو بنيت حملة تسويقية كاملة على هذا الرقم دون فحصه، كان من الممكن أن تُهدر الميزانية على استنتاج خاطئ.

وهنا يظهر الفرق بين تقرير يبدو جيدًا، وتحليل يمكنك أن تبني عليه قرارًا.

عن الموضوع

أضف تعليق

سجّل دخول لتتمكن من إضافة تعليق على هذا الموضوع.

عن الموضوع