من المواقف التي أتذكرها مع أحد العملاء أنه تواصل معي لتصميم إعلان لحذاء جديد سوف يقوم بتسوقيه في المانيا، لكنه لم يكن قادر على شرح الشكل الذي يريده بالضبط, كل ما قاله لي انه يريد التصميم مميز، وكان لا يعرف كيف يشرح لي الفكرة بالتفصيل, وكلما سألته عن الألوان أو الأسلوب أو شكل التصميم، كانت إجاباته مترددة ويعرض علي اكثر من 3 الوان مختلفة وكان ليس مستقر على لون او اثنين, وهنا جاء دوري بدلا من أن أطلب منه أن يحدد كل شيء، بدأت أساعده بالأسئلة التي تجعله قريب مما يريد شرحه ولا يستطيع وطلبت منه أن يخبرني اكثر عن الحذاء، والجمهور المستهدف، والرسالة التي يريد إيصالها، وعلى اي منصة سوف يستخدم التصميم, ثم عرضت عليه عدة أفكار واتجاهات بصرية بسيطة حتى يستطيع أن يحدد ما يعجبه وما لا يعجبه, ومع الوقت اكتشفت أن المشكلة لم تكن أن العميل لا يعرف ما يريد، بل أنه لم يكن يعرف كيف يحول فكرته إلى وصف بصري واضح, وقمت بالاعتماد هنا على خبرتي كمصممة جرافيك وخبرتي في التعامل مع العملاء، وحولت كلامه المتفرق إلى فكرة تصميم واضحة ومناسبة لهدفه تماما, وبعد أن وصلنا للتصور المناسب، بدأت بتنفيذ التصميم، وكان العميل سعيد جدا بالنتيجة لأنه شعر أنني فهمت فكرته حتى قبل أن يستطيع هو شرحها بشكل كامل وقدمت له تصممين وليس تصميم واحد. اتمنى ان تكونوا قد استفدتم من هذا الموضوع, وفقني ووفقكم الله.
تجربة موفقة جدا، وأعتقد أن أهم نقطة فيها هي أن دور المستقل لا يقتصر على تنفيذ ما يطلبه العميل، بل يمتد إلى مساعدته على تحديد ما يحتاجه فعلا وتحويل فكرته إلى نتيجة واضحة ومناسبة لهدفه. وهذا تحديدًا ما يصنع فرقا حقيقيا في تجربة العميل