حين تكسرنا المفاجئات في أول الطريق... قصة خطوة أوقفتها الأقدار
ما أصعب أن تقف في بداية الطريق، يحملك طموح يصل إلى السماء، لتجد نفسك فجأة أسرَ عقباتٍ وأشياء مفاجئة لم تكن في الحسبان!
بعد محاولات كثيرة وجهد متواصل للعودة إلى ما كنتُ عليه سابقاً في حسابي القديم واستعادة شغفي ومكاني، كنت أستعد بشغفٍ لا يُوصف لاستلام مشروعي الأول, فتحت الشاشة، رتبت خطة العمل، واتفقت مع العميل على التفاصيل. كنت أرى في هذه الفرصة خطوتي الحقيقية لإعادة إثبات ذاتي وبناء اسمي من جديد.
لكن، في اللحظة التي أردت فيها البدء بالتنفيذ الفعلي، واجهتني عقباتٌ تقنية غير متوقعة، بالتزامن مع شيء مفاجئ حدث معي وخارج عن إرادتي تماماً. حاولت بكل ما أوتيت من قوة أن أتجاوز الوضع، وعيني على الساعة التي تلتهم الوقت بسرعة مرعبة... لكن الأمور كانت أكبر من محاولاتي في تلك اللحظة.
كان قلبي يشتعل بين نارين, نار الرغبة في التمسك بحلمي والمحاولة حتى اللحظة الأخيرة، ونار الأمانة والإخلاص للعميل الذي ينتظر إنجاز عمله.
اخترت المواجهة والصدق؛ خنقت غصة الإحراج في داخلي، وكتبت للعميل اعتذاراً شفافاً يوضح الوضع، وألغيت الطلب حتى لا أتسبب في تعطيل وقته ومستقبله. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل دفعني ثقل الموقف إلى إيقاف تفعيل خدمتي مؤقتاً على المنصة، حتى أعيد تنظيم أوراقي، وأستعد بنسبة 100% قبل استقبال أي طلب جديد.
وأنتم يا أصدقاء... هل مررتم يوماً بتجربة اضطرتكم للانسحاب وإيقاف خطواتكم في أوج سعيكِم للعودة؟ وكيف حولتم مرارة تلك اللحظة إلى وقودٍ لبداية أقوى؟