مرحباً بأصدقائي في مجتمع خمسات خلال رحلتي في تقديم خدمة التدقيق اللغوي وإعادة الصياغة على منصة خمسات، مرّت بي كثير من النصوص: من سير ذاتية، ورسائل تسويقية، ومقالات، وحتى كتب وكشوفات منتجات؛ وقد لاحظت أن هناك انطباعا شائعا بأن التدقيق اللغوي هو مجرد "تصحيح للهمزات أو التنوين"، لكن الواقع والممارسة أثبتا لي أن الأمر أكبر من ذلك بكثير !! أحببت اليوم أن أشارككم ثلاثة دروس خرجت بها من واقع عملي، قد تفيد كل مستقل أو صاحب مشروع:
أولا: اللغة هي أول غلاف لمنتجك (أو لخدمتك)
في إحدى المرات، طلب مني أحد العملاء تدقيق ملف تسويقي، الملف كان يحتوى على أخطاء نحوية فادحة في العناوين الرئيسية، الأخطاء اللغوية لا تُفقد النص جماله فحسب، بل تُعطي إيحاءً بالاستعجال وعدم الاحترافية، والقارئ ( سواء أكان مشترياً أم كان مستثمراً ) يربط جودة اللغة ببجودة الخدمة
ثانيا: التدقيق ليس تصحيحاً.. بل هو " تحسين لتجربة القراءة "
التدقيق الحقيقي لا يقتصر على القواعد النحوية، بل يمتد إلى: • إزالة الحشو والجمل الطويلة المربكة • ضبط إيقاع النص ليكون سلسلًا ومفهوماً من القراءة الأولى • اختيار المفردة الأكثر إقناعاً وتأثيراً بحسب طبيعة الجمهور المستهدف
ثالثا: الأخطاء الشائعة تُضعف العروض
لاحظت أن أكثر ما يقع فيه كتاب المحتوى أو أصحاب الخدمات في عروضهم: • الخلط بين همزة القطع والوصل، مثل: إعادة / اعادة • استخدام أدوات الربط بشكل مفرط ومخطئ يشتت المعنى • عدم مراعاة علامات الترقيم وتفقير النص، مما يجعل النص كتلة واحدة مجهدة للعين
نصيحة ختامية: لكل مستقل، قبل أن ترسل عرضك لأي عميل، أو تنشر وصف خدمتك، اقرأه بصوت عالٍ مرة واحدة على الأقل؛ ستفاجأ بوجود جمل مكسورة، أو أخطاء لم تتنبه لها عينك أثناء الكتابة ! وأنتم.. ما هي أكثر الأخطاء اللغوية التي تسترعي انتباهكم وتزعجكم أثناء قراءة المقالات أو العروض ؟ شاركوني تجاربكم
من الأخطاء التي أثارت انتابهنا ما شاع عند إخواننا من أهل الشام، من جمع مدير على (مدراء) يقولون: اجتمع مدراء المراكز، أو مدراء المدارس، أو مدراء الأمن، أو غيرهم، وكأنهم قاسوا كلمة (مدير) على كلمة وزير، أو سفير، أو عميد، وأمثالها مما هو على وزن (فَعِيل)، وهي عادة تجمع على وزراء، وسفراء، وعمداء. وهذا القياس غير صحيح بلا شك، لأن هذه الكلمات (وزير، وسفير، وعميد) على وزن (فَعِيل)، بخلاف (مدير) فهي على وزن (مُفعِل) لأنها اسم فاعل من الفعل الرباعي (أدار). والصواب: أن تجمع كلمة (مدير) جمع مذكر سالما، فنقول: (مديرون) في حالة الرفع، و(مديرين) في النصب والجر.
السلام عليكم اخى الكريم لقد أطلعت على طلبك وانا على استعداد ان اكتب لك ما تريد بدقه وبدون أى أخطاء أملائيه وحتى تثق فى طريقة كتابتى لقد كتبت مؤخرا أحد المقالات عن العمل الحر أليك مقطتفاً من المقدمه التى كتبتها حول هذا الموضوع لم يعد العمل الحر عبر الإنترنت مجرد خيارٍ إضافي لكسب المال فقط، بل أصبح ملاذًا آمنًا وحلًا حقيقيًا لكل من يبحث عن العمل المستقل وتجاوز العقبات الجغرافية
ما شاء الله منذ وقت طويل ألاحظ هذه المشكلة عند البعض وأكره أن أقرأ نصوص فيها أخطاء كارثية مثل المذكورة تشعر وكأن سلسلة أنقطعت في الدماغ عند وجود خطأ نحوي أو لغوي أو ركاكة جزاك الله خيراً أستاذ إدريس
أحسن الله إليكم أخي الكريم على هذا الطرح، غير أن أكثر أصحاب الأعمال وللأسف لا يجيدون العربية الفصحى، ومن ثم يعهدون بأعمالهم كتابة ومراجعة وتصحيحا إلى من ليسوا أهلا للغة، وهم بدورهم يعتمدون أدوات الذكاء الاصطناعي التي لا تصلح تصحيحا ولا تدقيقا، فتعم البلوى على العمل وصاحبه وهو لا يشعر