الرابط العجيب بين سماحة العميل وسرعة إنجاز المشروع
السلام عليكم يا مجتمع خمسات، أريد أن أشارككم ملاحظة تكررت معي كثيراً خلال عملي، وأود معرفة رأيكم فيها. لاحظت أن المشاريع التي يكون فيها العميل "سمح النفس"، لا يدقق في صغائر الأمور المادية ويتعامل بأريحية، سبحان الله، أجد فيها تيسيراً غريباً! العمل ينجز بسلاسة، والأفكار تتدفق، والمال يكون فيه بركة كبيرة وتشعر بقيمته. وعلى النقيض تماماً، العميل الذي "يفاصل" كثيراً في السعر بشكل مبالغ فيه، وتجده "باصص" في كل مليم، غالباً ما يتحول مشروعه إلى سلسلة من التعقيدات والمشاكل التقنية أو الفنية، وحتى لو اكتمل العمل، تشعر أن وقته كان طويلاً وبركته قليلة مقارنة بالجهد المبذول. هل هي مجرد صدفة؟ أم أن "النية" و"السماحة" هما وقود التوفيق في العمل الحر؟
رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إذا باعَ، وإذا اشْتَرَى، وإذا اقْتَضَى. صحيح البخاري بلا ادنى شك السماحه تكلل اي عمل بالنجاح والرضا لكل الاطراف، وهي اساس من اسس الاستدامة المنضبطة. تحياتي..
سبحان الله، كلامك صحيح تماما وألمسه بشكل واضح في عملي. أسلوب العميل وطريقة تعامله تحدث فرق حقيقي في سير المشروع وجودته. عندما يكون التعامل مبنيا على الوضوح والاحترام والتقدير، ينعكس ذلك إيجابا على الإنتاجية ويجعل العمل أكثر سلاسة وإبداع. في المقابل، بعض التجارب تكون مرهقة ليس بسبب صعوبة العمل نفسه، بل بسبب التوتر وكثرة التدقيق غير المبرر، مما يثقل الأيام ويستهلك الطاقة.
نسأل الله أن يرزقنا دائما التعامل مع عملاء طيبين، سمحين، يقدرون الجهد ويجعلون العمل شراكة مريحة ومفيدة للطرفين.