لماذا تخفق والآخرون ينجحون؟ براين تريسي يكشف السر

خلال مسيرتي الفنية والرياضية (تفنّنت بطرائق جذب العملاء، وسابقت الزمن متجاوزاً العقبات) عبر المنصة الغالية خمسات، شهدت عشرات البائعين ممن استنزفوا شهوراً وسنوات من وقتهم دون أن يحققوا النجاح المرتقب. يواصلون وضع عروضهم بقسم (طلبات الخدمات غير الموجودة)، ويجربون بعض الطرائق المتواضعة هنا وهناك، لكن دون نتيجة تُذكر.

حين أقرأ لأحدهم كلاماً من قبيل: «من عام حتى الآن لم أبع خدمة واحدة!»، أدرك فوراً، بحكم الخبرة وتخطي عشرات العقبات على مدار السنوات الفائتة، أن المشكلة تكمن بواحد أو أكثر من أربعة جوانب رئيسة: عقلية البائع، جودة خدماته، أسلوب تواصله، استراتيجياته التسويقية.

المشكلة الكبرى، أن أغلب من يتعثرون دون بلوغ أهدافهم، لا يحاولون تغيير أسلوبهم في التعامل مع الصعوبات، بل يستمرون في الدوران داخل حلقة مفرغة لا نهاية لها، ثم يلقون باللوم على الموقع، والباعة، والمشترين، وحتى أحوال الطقس في القطب الجنوبي!

يمر الكثيرون الآن بتحديات كبيرة، لكن الطريق إلى النجاح لن يكون معبداً إلا لأولئك الذين يتخذون خطوات فعلية ذكية ومدروسة لمواجهة تلك المعوقات المؤقتة. هؤلاء لا يركنون إلى الراحة السلبية، بل يتحركون ويطورون أنفسهم باستمرار.

برايان ترايسي، أحد أشهر الشخصيات الناجحة عالمياً، يذكرنا بواحدة من أهم استراتيجيات النجاح، واصفاً رحلة نجاحه بالقول:

«كنت مقصراً في دراستي فتركت مقعد الدراسة دون أن أتخرج. وزاولت أعمالاً شاقة لعدة أعوام، ولم يكن مستقبلي واعداً. وكأي شاب سافرت وعملت في أكثر من ثمانين بلداً. وعندما لا أجد عملاً كنت أعمل في المبيعات، أطرق الأبواب، وأعمل بعمولة ثابتة، وكافحت متنقلاً من بيعة لبيعة إلى أن بدأت أنظر حولي وأتساءل: لماذا يعمل الناس أفضل مني؟ بعدها قمت بعمل غيّر مجرى حياتي. قابلت بائعين ناجحين وسألتهم ماذا كانوا يفعلون؟ وأخبروني، وفعلت ما نصحوني به، وارتفعت مبيعاتي. ونتيجة لذلك أصبحت ناجحاً جداً إلى أن أصبحت مدير مبيعات. وبوصفي مدير مبيعات انتهجت الأسلوب ذاته. راقبت ما يفعله المدراء الناجحون وفعلت مثلهم».

أرجوك لا تعتقد أنك آينشتاين زمانك بينما أنت جالس دون تقدم ملموس، بل تعلم من الناجحين، وأصغ السمع لنصائحهم، واستثمر وقتك بتطوير عقليتك ومهاراتك، ولا تترد باستثمار مالك في سبيل التعلم من أهل الخبرة، كما فعلت وما أزال أفعل حتى اليوم. كلما كسبت بعض المال، استثمرته في شراء كتب أو دورات أو خدمات تعليمية، وكثيراً ما اشتريت من جيبي الخاص لا من أرباحي، فاسترجعت ما دفعته أضعافاً مضاعفة بتوفيق من الله، لأنني وضعت المال في المكان الصحيح، واستفدت مما اشتريته، على عكس من يشترون أشياء مفيدة ثم يلقونها في سلة النسيان، دون أن يستثمروا المعرفة التي دفعوا ثمنها عن طريق التطبيق العملي.

لا تمتلك المال؟ لا داعي للقلق! استغل كل الموارد المجانية المتاحة للتعلم والتطور. وعندما تبدأ في كسب بعض المال، تجنب إهداره على أشياء تافهة أو ادخاره بشكل مفرط كما يفعل البخلاء، لأن الادخار دون استثمار هو مضيعة للوقت والفرص. خصص جزءاً من أموالك لتطوير عملك ومهاراتك. لا تتردد في التجربة، فالقيمة الحقيقية للاستثمار لا تكمن في المحاولة مرة واحدة، بل في المحاولات المتكررة والمستمرة.

عن الموضوع

التعليقات (20)

منذ سنة و9 أشهر
ما شاء الله أستاذ نبراس دائمًا متألق. شكرًا على هذه المقالة المميزة
منذ سنة و9 أشهر
هذا أفضل جزء في الموضوع: خصص جزءاً من أموالك لتطوير عملك ومهاراتك. لا تتردد في التجربة، فالقيمة الحقيقية للاستثمار لا تكمن في المحاولة مرة واحدة، بل في المحاولات المتكررة والمستمرة. و هذا ما يسمى الاستمرار في الذات.

الاستثمار في الذات هو خيار نابع من داخلك وهو هدف استراتيجي عليك أن تحدده وترسمه بدقة كي تجني ثماره في المستقبل، فالذات أرض خصبة مباركة، إذا استثمرت فيها وزرعتها ببذور منتقاة بعناية فإنها ستبهرك بالنتائج! تذكر: كل الاستثمارات تحتمل الخسارة إلا الاستثمار في الذات فكرة رابحة دوماً.
تحياتي صديقي نبراس.
منذ سنة و9 أشهر
رائع استاذ نبراس
منذ سنة و9 أشهر
طرح رائع أستاذ نبراس. فعلاً، تطوير الذات يحتاج إلى إرادة واستغلال للمصادر المتاحة. ومع وجود المصادر المجانية، لا يوجد عذر لعدم التطور والنمو.

أتمنى التوفيق للجميع
منذ سنة و9 أشهر
أهلاً عزيزي فارس، هذا من لطفك يا طيب.
منذ سنة و9 أشهر
رائع جدا
منذ سنة و9 أشهر
شكرا لك على نصائحك
منذ سنة و9 أشهر
كثير من البائعين يرفضون فكرة استثمار المال لجذب المال، لكن من يطالع كتب الاستثمار والتسويق القيمة، ويتتبع نصائح الناجحين والأثرياء، يدرك أن الاستثمار الصحيح استراتيجية قيمة لأبعد الحدود. فبعض المعلومات والأشياء القيمة غير متاحة بالمجان.
خالص تحياتي صديقي خالد، وشكراً على إضافتك المهمة.
منذ سنة و9 أشهر
مقال رائع للغاية..
أحسنت أخي نبراس
منذ سنة و9 أشهر
مقالاتك متميزة دائما استاذ نبراس
منذ سنة و9 أشهر
شكراً إيريني.
دام النجاح رفيق دربك.
منذ سنة و9 أشهر
كلامك صحيح سارة، لا حجة لأحد بعصر تعددت مصادر التعلم فيه.
خالص التقدير.
منذ سنة و9 أشهر
شكرا استاذ نبراس على المعلومات القيمة
ولكن حتى الان لم اجد سببا واحدا يجعلني استلم مشاريع في مستقل بسهولة وهنا لم احصل ولا على استفسار عن الخدمة
مع انني اقدم في مستقل خدماتي بعشر اضعاف المبلغ هنا
منذ سنة و9 أشهر
مقالاتك رائعه ومميزه دائما استاذ نبراس ومفيده بارك الله فيك
منذ سنة و9 أشهر
نطور مهاراتنا ونسعى لكسب معارف جديدة
ولكن كسب الخبرات الجديدة لن ياتي باستفسارات جديدة
مادام يوجد تباين كبير باسعار الخدمات المتشابهة المقدمة
منذ سنة و9 أشهر
مقال مميز كما تعودنا منك دائما.
مبارك الترقية لرتبة بائع موثوق، وإن كانت التهنئة متأخرة، مضت مدة طويلة لم أدخل الموقع.

أكثر جزء أتفق معك فيه هو الاستثمار والتعلم، وإنفاق جزء من المال يعود عليك بالمزيد.
وهذه تجربة قمت بها هنا، وكانت ناجحة جدا.
منذ سنة و9 أشهر
على الرحب والسعة محمد.
المنافسة شديدة يا صديقي، لكن لا تيأس. ادرس استراتيجيات المستقلين الناجحين وأسباب تفوقهم، واستثمر الجهد والمال للتعلم من المصادر المجانية والمدفوعة على حد سواء كما ذكرت بالموضوع لتنجح بإذن الله.
•••••••••
هذا من لطفك وذوقك هاجر.
أنار الله دربك بكل خير.
•••••••••
أشكرك على المشاركة ديمة.
أتفهم وجهة نظرك، لكن مع تفاوت الأسعار، تبرز فرص جديدة للتعلم وتطوير استراتيجيات أفضل لاستقطاب العملاء.
•••••••••
أهلاً ومرحباً إسراء.
شكراً جزيلاً على كلماتك الطيبة، وتسرني عودتك إلى الموقع.
من الرائع أن نتفق على أهمية التعلم واستثمار المال.
أتمنى لك مزيداً من النجاح والازدهار في مسيرتك.
منذ سنة و9 أشهر
شكرا جزيلا علي هذا الكلام الرائع
منذ سنة و9 أشهر
لا شكر على واجب زميلي منصور.
طابت أيامك بالخير والنجاح.
منذ سنة و8 أشهر
نصائح ذهبية لكل بائع جديد:
1) دليل البائع الجديد 1:
https://io.hsoub.com/freelancing/141059
2) دليل البائع الجديد 2:
https://io.hsoub.com/freelancing/141360
3) ثمانية أخطاء مدمرة عليك تجنبها داخل منصة خمسات:
https://io.hsoub.com/freelancing/141094-8
4) خدمات اشتريتها فأحدثت فارقاً إيجابياً في مسيرتي وأرباحي:
https://io.hsoub.com/freelancing/149191

استثمار المال لتنجح أكثر، وخدمات مربحة يمكنك إضافتها:
1) كيف تجعل المال يعمل لصالحك لا ضدك؟:
https://khamsat.com/community/stories/533225
2) خدمات اشتريتها فأحدثت فارقاً إيجابياً في مسيرتي:
https://io.hsoub.com/freelancing/149191
3) لا تنتظر المشتري بل كن المشتري لتصبح بائعاً ناجحاً:
https://khamsat.com/community/general/419618
4) خدمات أنقب عنها كمن يفتش عن قطرة ماء في الصحراء:
https://khamsat.com/community/stories/693283

عن الموضوع