عدّلت نبذة حسابي الشخصي لمرة جديدة، بعد سلسلة تعديلات متعددة على مدار السنوات الفائتة، وكتبت حول ذلك الموضوع الآتي: https://khamsat.com/community/stories/660889-10-مرات-أم-100-مرة-تعديل-جديد-بصفحة-حسابي
بعيد استيقاظي اليوم، قرأت النبذة المحدثة مجدداً، فوجدت خطأ إملائياً صريحاً يناديني بأعلى صوته في الجملة الآتية: ■ تعاونت حتى اليوم مع حوالي (200) عميل ، وأنجزت أكثر من (650) خدمة.
إذا كنتَ مصاباً بعشق اللغة العربية مثلي، فستدرك كيف أن إصلاح هذا الخطأ لا بد أن يتم على الفور (Emergency). وعليه، سارعت إلى حذف المسافة التي تقع بين كلمة (عميل) والفاصلة التي تليها (تأتي الفاصلة دوماً ملاصقة للكلمة السابقة، مع ترك مسافة بينها وبين الكلمة التالية) حتى يرتاح الضمير، ويطمئن سمير (الصوت الداخلي المهووس بالعربية).
الفكرة التي أود إيصالها هنا تتمثل في ضرورة مراجعة كل ركن من أركان صفحتك لضمان أقل قدر ممكن من الأخطاء اللغوية، حتى تعكس صورة إيجابية عن مهاراتك اللغوية واحترافيتك المهنية، سواء كنت تقدم خدمات الكتابة أو خلافها.
وأخيراً، يخاطبني سمير (الصوت الداخلي) قائلاً: «يا سلام! الآن فقط أستطيع مواصلة يوم العمل بنشاط وحيوية وسرور».
دامت الابتسامة دالين العزيزة :) لا أدري سر هذا الهوس اللغوي، لكنه بالتأكيد ليس لهذه الدرجة التي صوّرتها من باب الطرافة. بكافة الأحوال، من الأهمية بمكان أن يراجع البائع صفحته وخدماته من الألف إلى الياء لتنقيح الأخطاء. مع ذلك، وبحكم أن غالبيتنا ليسوا أساتذة لغة عربية، فلا بد أننا نرتكب أغلاطاً لغوية من نوع آخر، لا يمكننا كشفه إلا بتعزيز فهمنا لقواعد اللغة. وهذا بالضبط ما سأسعى إلى تحقيقه في المرحلة القادمة؛ لأنه بات تحت بند (Emergency).
دائما ما أواجه مشاكل مع الفاصلات، لدي صديقة تقرأ كل ما اكتب ولا يلبث أن تنشب بيننا حرب الفواصل (إذا صح التعبير) هي حربٌ لم انتصر فيها يوماً، النقط ساحتي وملعبي.... مشكور استاذ نبراس على المعلومة اللطيفة، ربما أكثر المعلومات التي ترسخ في عقولنا هي التي تأتي بهذه الطريقة..
هذا حقيقي زميلتي هديل. فالصياغة العفوية عموماً أقرب إلى قلب المتلقي من الصياغة الرسمية التقليدية. شكراً على مشاركتك الطيبة. وهذا تعبير جميل صراحة (حرب الفواصل)، يذكرنا بأفلام ومسلسلات حرب النجوم.
رغم أني أفعل ذلك، وألاحظه دومًا في كتابتي، لكن لم ألحظ الخطأ هنا؛ إذ ركزت على أن يكون في حرف من الحروف، علامات الترقيم جد مهمة في الكتابة؛ فهي توصل المعنى بشكل أوضح، لكن هكذا خطأ لن يضر في المعنى، مع ذلك سيثير غيظنا نحن المدققون اللغويون.
هههه استنفار اللغة، ذكرتني بمدينة المناهل ههه. حقيقة حين أرى فاصلة بعيدة عن الكلمة التي قبلها، أو واو تركت بينها وبين الكلمة التي تليها فراغ؛ أشعر بانزعاج. رغم أني لست مدققة لغوية.
(رقية ا.) علامات الترقيم ينطبق عليها المثل القائل: «السهل الممتنع». فرغم أنها تبدو بسيطة، إلا أن توظيفها بشكل صحيح يتطلب وقتاً تدريباً مكثفاً، وجهداً معقولاً للإحاطة بجميع جوانب استخداماتها المختلفة. إن كانت لديك نصائح مفيدة لإتقان استخدام علامات الترقيم (متى يكون من الخاطئ وضع فاصلة عوضاً عن فاصلة منقوطة مثلاً، وهلم جرّاً)، فلا تحرمينا منها لتعم الفائدة.
(إمان ح.) يحدث الانزعاج ذاته، حين أرى الياء بدلاً من الألف المقصورة والعكس، والهاء بدلاً من التاء المربوطة، والألف بلا همزة عند لزومها والعكس، والمصائب الفادحة الأخرى التي رأيت صفحيين يرتكبونها. من المفارقات الساخرة مثلاً، أنني ذات مرة سجلت بدورة إعلامية، وكان بين الحاضرين موظف يعمل لصالح المؤسسة الإعلامية التي تقدمها. كنا ندرس التحرير الصحفي، وحين طلب منا الأستاذ كتابة بضع كلمات بسيطة، أبدع صاحبنا (نابغة عصره) بكتابة كلمة «امرأة» بهذا الشكل تقريباً «إمرآه». فقلت بقرارة نفسي: «يا سلام! يرفضون توظيفي محرراً صفحياً بحجة الخبرة، بينما يوظفون شخصاً لا يعرف كيف يكتب كلمة بسيطة يمكن لطفل في الصف الابتدائي أن يكتبها بشكل صحيح (كنت ذاك الطفل يوماً)».
الفاصلة المنقوطة والفاصلة، أتعتقد أن بينهما تعارض؟ سأجيبك بعد إخبارك باستخدام الفاصلة المنقوطة. أنا نعسانة؛ لأني لم أنم منذ البارحة. أشعر بتوعك؛ إذ أنني أكلت ما لا يسر معدتي. أشعل المروحة رجاءًا؛ حيث كما ترى أنا أذوب! وضعت الأمثلة لترك الاستنتاج لك؛ إذ استنتاج المعلومة يثبتها. الفاصلة المنقوطة يأتي بعدها السبب، واعتدت أن تسبقها النتيجة (النتيجة؛ سبب)، وأقول اعتدت؛ إذ مازال يحيرني استخداماتها الأخرى، إذا وجدت، وهل من الممكن أن يفصل بين النتيجة والسبب بكلام؟ مازلت أجهل ذلك، وأسعى لأتعلمه. لكن استخدام الفاصلة، يعبر عن سكته قصيرة، يمكنك أن تضعها حيثما شئت؛ حيث تعتمد على سكوتك ككاتب. فهنا أعيد السؤال: هل بينهما تعارض؟ لا، إذا لم تضع الفاصلة المنقوطة لن يضر ذلك في الدقة، لكن رغم ذلك إذا وضعت الفاصلة المنقوطة استعاضة عن الأخرى، فهذه جريمة لغوية شهدتها. شكرًا على قراءتكم، عيدكم سعيد مليء بالخيرات والبركات.
(رقية ا.) شكراً على التوضيح والأمثلة المميزة. أعتقد أن تعلم اللغة العربية وإتقانها، رحلة صعود لا تنتهي عند حد. أرجو لك عيداً سعيداً، وأياماً مليئة باللحظات السارة والإنجازات المفرحة.
(هديل ا.) أبعد الله عنا المعارك الدامية زميلتي هديل. لكن يا مرحباً بحروب ناعمة ترتقي بحصيلتنا المعرفية :) أشكرك على التفاعل اللطيف، وطابت أوقاتك بكل خير وسرور.
تحياتي أ/هديل شكرًا لكِ، يسرني إعجابك بما قلت. يالنسبة للجملة: معلومات جميلة أستاذة رقية يحدث أن؛ تزيد الفاصلة المنقوطة من جمال الجملة. في الواقع لم أفهم الجملة، أعتقد أن هناك خطأ في الكتابة، ربما إذا أعدتِ كتابتها أستطيع إفادتك
دائما ما أحاول أن تكون كتابتي سليمة إلى أقصى حدٍّ ممكن. قد يغيّر الكثير من زوّار صفحتك أو مواضيعك نظرتهم بما تكتب إن لمسوا خطأً بكتابتك ولم تذكره أو تعدّله. شكرًا لمواضيعك المميّزة دومًا.
بلغة البرمجة أي نقص أو تغيير لمكان فاصلة أو نقطة قد يظهر خطأ بالبرنامج و كم هو صعب ايجاده بين مئات السطور لأي مبرمج، لذلك أتفهم إهتمام صاحب القلم الذهبي بكل التفاصيل بما فيها المسافات بين علامات الوقف و الكلمات . ربما عدم التركيز على هته التفاصيل من طرف الكثيرين ليس انقاصا لأهميتها و إنما لعدم معرفتها خصوصا أن الاختصاصات تختلف و مستحيل الإلمام بكل شيء .
دمت مبدعا بمواضيعك القيمة، أطيب تحية أخي العزيز نبراس. أرجو أنني وضعت علامات الوقف بمكانها الصحيح :).
أشكرك على الكلمات العطرة عزيزتي، ولا بأس من ارتكاب بعض الأخطاء اللغوية، طالما أننا نتقدم إلى الأمام :) جميل ربطك الموفق بين البرمجة والكتابة، وإن كان البعض لا يقدّرون الكتابة حق قدرها، ويتساهلون مع الأخطاء اللغوية إلى درجة أنهم يستخفّون بكل من ينشد الإتقان، كأنه يرتكب بذلك جرماً بحق البشرية. ولا أبالغ في قولي هذا، بل أؤكد صحته بعد اطلاعي على آراء غريبة عجيبة في أكثر من مكان، لا يبيح أصحابها الخطأ فحسب بل يشجعون الناس عليه! سعدت بعودتك للمشاركة معنا زميلتي صباح. مع خالص المودة والتقدير.
السلام عليكم أستاذ نبراس .. و شكرًا على مشاركاتك القيّمة .. عندي سؤال لك أيضًا بخصوص هذا الموضوع.. هل يجب ألّا يكون هناك مسافة بين حرف (الواو) و الكلمة التي تليه ؟ و شكرًا لك مرّة ثانية
هذا الموضوع حقيقة أثار نقاشاً واسعاً بين من يريدون مسافة بين واو العطف والكلمة التي تليها، وبين من يصرون على عدم ترك مسافة بينهما. أما مجامع اللغة العربية فقد اتفقت (هكذا تشير بعض المصادر) على عدم فصل واو العطف عن الكلمة اللاحقة لها.
ولأن واو العطف من حروف العطف، فإن المعطوف (الكلمة اللاحقة) يجب أن يتبع المعطوف عليه في إعرابه نصباً وجراً ورفعاً وجزماً، ولأن الواو تربط بين المعطوف والمعطوف عليه فلا يجوز الفصل بين هذه الأداة (الواو) وبين الكلمة التي تليها (المعطوف).
وبالتالي، هناك توافق شبه كامل على عدم ترك فراغ بين واو العطف والكلمة التي تليها. ولابد من اتباع هذا الأمر لأنه يراعي جمالية النص بمجمله، ويحترم قواعد الطباعة، بحيث لا تظهر واو العطف، على سبيل المثال، لوحدها في نهاية السطر.