بتاريخ 10 8 1447 - إلى فضيلة رئيس الدائرة العامة الثالثة والأربعون - بالإشارة إلى القضية رقم 00000000 وتاريخ 17 4 1447 والتي يطالب المدعي في ختام لائحتها بالتعويض عن الضرر الذي أصابه، نجيب بالآتي: أولاً: أما عن التصميم فصحيح أن المدعى عليه هو المصمم للرسومات الهندسية - وأما عن الإشراف فغير صحيح أن المدعى عليه هو المشرف على مراحل البناء وإنما ووفقاً للعقد المبرم بين طرفي التداعي -لطفاً انظر المرفقات- فإن حدود الإشراف إنما تقف عند حد استلام حديد التسليح فقط والتأكد من صلاحيته. وبالتالي فإن الحديث عن امتناع المدعى عليه عن الإشراف والتعديل ومراجعة أية أخطاء هو قول افتراء ظاهر البطلان كون حدود الإشراف كما أوضحنا سلفاً لا يمتد لمتابعة المقاول والإشراف على أعماله وبالتالي فإذا افترضنا وجود خطأ فإنه غير متصور التمادي فيه وإهمال مراجعته وتصحيحه كما يدعي المدعي ذلك لانتفاء بند الإشراف والمتابعة من الأساس.

ولما كان ذلك: وكان التعويض يتطلب ضرراً ناتج عن الخطأ وبشكل مباشر دون عارض أو وسيط أو عوامل مؤثرة شاركت في حدوث الضرر - فقد دفع بالآتي: 1- إنتفاء رابطة السببية وانقطاعها بخطأ البلدية ثم خطأ المالك 2- دفع بخطأ البلدية بإقرارها بسلامة التصميمات وخطأ المالك الذي وصل حد الإهمال مدة 30 يوم، والذي أدى إلى تفاقم آثار الخطأ في حين كان يمكن تداركه وفقاً للمادة 10 من كود البناء. وبالتالي استغراق خطأهما خطأ المصمم. 3- وأن الأخطاء بالتصميمات هي حسابية بسيطة وليست إنشائية جسيمة وكان من السهل تداركها بمراجعة البلدية أو تعديل المالك لها وتقنينها. 5- أن المدعى عليه ليست من مهامه الإشراف وفقاً للعقد المبرم ولكن تصميم فقط وأنه قد تم توقيع غرامة عليه بالفعل -لطفاً انظر تقرير اللجنة-.

وتفصيل ذلك كالآتي:- ولما كنا بصدد معاملة متعددة الأطراف وهم (المالك ثم البلدية ثم المصمم ثم المنفذ) وكانت مراحل تنفيذ المعاملة وفقاً للنظام كالآتي: (1- وجود قطعة أرض للبناء. 2- صدور الترخيص بالبناء من قبل البلدية توضح فيه حدود المبنى. 3- إعداد التصميمات من قبل المهندس. 4- عرضها على البلدية مرة أخرى لمراجعة التصميمات ومضاهاتها بالرخصة ثم إعتمادها أو إعادتها مرة أخرى إلى المهندس مع ملاحظات في حالة وجود مخالفات أو أخطاء، وهو إجراء إلزامي تجريه البلدية لتفادي أي تجاوز للحدود التي رسمتها الأخيرة في رخصة البناء، حيث ضرورة اعتماد البلدية للتصميمات حتى تكون صالحة للتنفيذ فوراً وكذا هي مستند أساسي لاستخراج الإشغال وفقاً للمادة 17 من اللائحة. وبمجرد اعتمادها من البلدية فقد اكتسبت الصحة وحلت محل الرخصة بشأن حدود البناء والمساحة، وتنتهي مسئولية المهندس عند هذا الحد، خاصةً مع عدم وجود بند الإشراف 5- ثم بعد ذلك تأتي مرحلة التنفيذ.

وبالتالي ولما كان العقد ينص على التصميم دون الإشراف وكان قد تم اعتماد التصميمات واصباغ الصحة والصلاحية عليها، فلا مجال بالقول بمسئولية المهندس بعد ذلك - بل هي مسئولية البلدية والمالك وفقاً للآتي: 6- ثم مرحلة الإشغال والتي تصدر بها شهادة من البلدية وفي حالة وجود أخطاء تنبه المالك بضرورة إصلاحها خلال 30 يوم. وهذا الأمر غاية في الأهمية ويرسخ خطأ وإهمال المالك: حيث أنه ووفقاً للنظام يتم تنبيه المالك إلى الأخطاء وإنذاره بضرورة إصلاحها لينتهي الأمر عند هذا الحد دون غرامات أو جزاءات - إلا أن المالك قد أهمل ذلك بالرغم من أنه كان بمقدوره تلافي الغرامات بأن يستأجر عامل بريالات بسيطة أو يعود للمقاول خاصةً وأن التجاوزات تُقاس بالسنتيمترات وهي تجاوزات بسيطة يتم محوها بجهد ومال يسيرين إلا أنه لم يفعل. قال تعالى: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ} (الأنعام: 164). وقال النبي ﷺ: "ألا لا يجني جانٍ إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده" (رواه الترمذي).

لما كان ذلك وكانت القاعدة الفقهية "إذا اجتمع المباشر والمتسبب أضيف الحكم إلى المباشر". هنا، المالك هو الذي باشر الإهمال بترك الإصلاح رغم الإنذار، والبلدية هي التي باشرت إضفاء الصبغة الرسمية على المخطط، مما يجعل خطأ المهندس (المتسبب الأول بخطأ حسابي بسيط) مغموراً بفعلهم اللاحق. وكان قد ظهر بجلاء خطأ وإهمال البلدية الذي قطع خطأ المهندس وتجاوزه في الشدة والأثر بإضفاءه الطابع الرسمي عليها دون مراجعة أو بمراجعة قاصرة أدى إلى اكتسابها الحجية والصلاحية للتنفيذ ومع عدم وجود بند الإشراف الذي يلزم المهندس بالمتابعة فيكون جل الأمر بين يدي البلدية ويستطيل إلى المالك ذاته - والذي كان بإمكانه تلافي المخالفات والتجاوزات خلال 30 يوم بمجهود وبمال يسيرين إلا أنه لم يفعل. وكانت تلك الأخطاء التي صدرت من البلدية والمالك قد تجاوزت واستغرقت خطأ المهندس ولاحقة عليه - وانقطت بها رابطة السببية،

ولما كانت المعادلة التي توجب التعويض وهي خطأ نتج عنه ضرر بشكل مباشر - هي أشبه بشعاع الشمس الذي يصدر منها ويسقط على الأرض فإذا ما قطعه عارض مثل سحاب أو غمامة - فينقطع بها الشعاع وبالتالي لا يسقط على الأرض فلا يوجب التعويض. وكان الخطأ قد تفرقت دماءه على القبائل - حيث خطأ المالك والبلدية والذي استغرق وتجاوز ولحق خطأ المهندس - فلا يجوز بعد ذلك تحميل المهندس المسئولية خاصةً وأن جُل أتعابه هي 20.000 عشرون ألف ريال فقط! خاصةً كذلك وقد تم تغريمه 5.000 خمسة آلاف ريال من قبل اللجنة. قال تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} (الشورى: 40). فإيقاع تعويضات ضخمة تفوق قيمة العقد عن خطأ "حسابي بسيط" وبعد إيقاع غرامة رسمية، يتنافى مع مبدأ العدل وجبر الضرر بقدره دون شطط.

وعليه نطلب: أصلياً أولاً:- إدخال البلدية في هذه الدعوى كونها طرفاً فيها ومسئولة عن الخطأ باعتمادها التصميمات بعد مراجعتها ومنحها الصلاحية لها. أصلياً ثانياً:- ورد الدعوى واخلاء سبيل المدعى عليه لعدم الاستحقاق. حيث إهمال المالك تدارك المخالفات برغم تنبيهة واعطاءه مهلة 30 يوم وفقاً للمادة 10 من كود البناء

عن الموضوع

أضف تعليق

سجّل دخول لتتمكن من إضافة تعليق على هذا الموضوع.

عن الموضوع