كثير من العملاء في عالمنا العربي يبحثون عن جودة عالية ونتائج احترافية، بل ويتوقعون أفضل مستوى ممكن من التنفيذ، لكن عند الحديث عن السعر، يصبح الهدف هو الحصول على أقل تكلفة ممكنة.
وهنا يظهر التناقض: كيف يمكن الجمع بين أعلى جودة وأقل سعر في الوقت ذاته؟
عند النظر إلى الأسواق في الغرب، نجد صورة مختلفة نسبيًا… فالعميل هناك غالبًا ما يبدأ بالسؤال عن القيمة التي سيحصل عليها، وليس عن السعر فقط.
الجودة لديهم تُعامل على أنها استثمار، لا مجرد تكلفة. فهم على استعداد لدفع مبلغ أعلى، طالما أن النتيجة ستعود عليهم بفائدة حقيقية، سواء في زيادة الأرباح، أو تحسين الصورة المهنية، أو توفير الوقت.
أما في كثير من الحالات في سوقنا:
يكون السعر هو أول ما يُسأل عنه بينما تُطلب الجودة العالية دون تقدير كافٍ لتكلفتها الحقيقية
وهذا ما يخلق فجوة واضحة بين توقعات العميل وإمكانيات التنفيذ.
ومع ذلك، لا يمكن تحميل المسؤولية كاملة للعميل… فأحيانًا يقع المستقلون في خطأ التركيز على عرض السعر بدلًا من توضيح القيمة الحقيقية التي يقدمونها.
في الأسواق الغربية، يُقدّم المستقل نفسه كاستثمار يحقق عائدًا، بينما في أسواقنا، قد يُنظر إليه — أو يُقدّم نفسه — كخيار أقل تكلفة.
وهنا يكمن جوهر المشكلة.
الخلاصة: الفرق لا يكمن فقط في سلوك العميل، بل في طريقة التفكير السائدة في كل سوق:
سوق يركّز على القيمة وسوق يركّز على السعر
سؤال للنقاش: هل أصبح السعر هو الأولوية لدى أغلب العملاء فعلًا؟ أم أن المشكلة تكمن في طريقة عرضنا لقيمة خدماتنا؟
نعم صدقت في كل ما قلته وانا اوفقك الرأي, الاسعار في اوروبا مختلفة تماما وحتى اذا كانت الخبرة قليلة من جانب المستقل فهم يقدرون مجهوده ووقتهم ايضا الذي وفره لهم وقام بالعمل بدل بالنيابة عنهم, لكن في الوطن العربي اصبح اغلب العملاء يريدون سعر قليل فعلا, وايضا المشكلة تعود الى البائعين الذين لا يدرسون السوق جيدا وكيف تتم عمليات البيع والشراء في اوروبا, واخيرا موضوعك مهم جدا واتمنى ان يصل الى جميع البائعين حتى نستطيع السيطرة على الاسعار ويجب ان يعرض كل بائع على العميل التكلفة بعد مراعاة عمولة الموقع.
مرحبا عزيزي حقا حتي لايوجد تقدير للمجهود المبذول واغلب الأحيان ياخذو منك العمل دون مقابل وياريت يكوون في حل ان شاء الله لهولاء يتحدد عدد لهم لان مثلا عميل عايز 10 صور يطلب من عشر مستقلين عينه مجانيه وبكده حصل علي الشغل كله دون مقابل يارب كلنا كبائعين نتحد ان مفيش عينات مجانيه لان في سرقه واضحه للمجهود والعقول وان شاءالله التوفيق لكل شخص امين
لذلك تجد أعمال الشركات في أوروبا أفضل بكثير من نظيراتها في الوطن العربي، وهو أمر يبعث على الحزن بصراحة. كما يعكس ذلك ضعفًا في الذوق العام، حيث إن حتى من يمتلكون المال لا يهتمون بالاستثمار الحقيقي في بناء علامتهم التجارية.
وللمعلومية، كثير ممن يصنعون المحتوى للأجانب هم في الأصل عرب، لكنهم لم يجدوا التقدير الكافي في بلدانهم، سواء من ناحية القيمة المادية أو المهنية. فيضطر البعض للعمل بأسعار أقل من حقهم، أو لا يقدم كامل مهاراته لغياب التقدير الحقيقي.