لو عاد بي الزمن إلى أول يوم في العمل الحر، لن أنصح نفسي بالبحث عن المزيد من الدورات أو انتظار الفرصة المثالية، بل سأقول: ابدأ وتعلّم أثناء الطريق. في البداية كنت أعتقد أنني بحاجة إلى معرفة كل شيء قبل تقديم خدماتي، لكنني اكتشفت لاحقًا أن الخبرة الحقيقية تأتي من العمل والتجربة والتعامل مع العملاء. كما كنت سأذكر نفسي بأن الصبر جزء أساسي من النجاح، فليس من الضروري أن تأتي النتائج بسرعة. كل مشروع، حتى وإن كان صغيرًا، يحمل درسًا جديدًا وخطوة إضافية نحو التطور. فلو أتيحت لك الفرصة للعودة إلى أول يوم في رحلتك المهنية، ما النصيحة التي كنت ستقدمها لنفسك؟
نعم، صدقتِ يا Sali. فانتظار الوصول إلى المثالية لا يقود غالبًا إلى أي إنجاز، بينما الإيمان بأن التعلّم والتطور عملية مستمرة، والسعي إليهما عبر خطوات ومشاريع صغيرة، هو ما يصنع التقدم ويحقق الإنجازات الحقيقية.
لو عاد الزمن، أهم نصيحة كنت سأعطيها لنفسي هي: لا تؤجل البداية خوفًا من عدم الجاهزية. ابدأ بأي مستوى تملكه، واعتبر كل مشروع تدريبًا عمليًا، لأن التطور الحقيقي لا يحدث قبل العمل بل خلاله.
وأيضًا لا تربط النجاح بسرعة النتائج، فبعض التأخير ليس فشلًا بل بناء أساس أقوى مما تتوقع.