في مقولة بتقول: العملاء يصبحون أصدقاء أسرع من أن الأصدقاء يصبحون عملاء
“الغريب اللي ما حدا بحكيه بصوت عالي…”
أحيانًا أسهل علاقة بتبنيها هي مع شخص عم تدفّع له فلوس وبيقدملك خدمة، أو مع شخص بتقدمله خدمة وبيدفعلك فلوس.
العميل؟ واضح، مباشر، ما في مجاملات وما في توقعات مخفية… بتحكي شغل، بتخلص شغل، وبتطلع العلاقة مرتاحة أكثر مما تتوقع
أما الصديق؟ بدخل على الشغل ومعه تاريخ كامل من “كان لازم تفهمني بدون ما أحكي” فهو الشخص اللي بتتوقع منه يفهمك بدون شرح، ولما تحكي، بتحكي على أساس إنه “عارفك مسبقًا” مش جديد.
برأيك: هل العمل فعلاً بيكشف طبيعة العلاقات أكثر من الصداقة؟
صحيح هديل، الفكرة مش غلط وتجارب كثير بتأكدها… لكن برضه في الجانب الثاني، في أصدقاء قدروا يحولوا الشغل لمساحة نجاح مشتركة لأنه كان في وعي وأهم اشي وضووح
من أصعب أبواب المعاملات هي المعاملات المالية، ولذلك العميل عندما يكون صديق تكون صداقة أقوى، بالإضافة إلى ماذكرتِ أ/ Nadia فإن المعاملات المالية تبعث على الوضوح؛ وبذلك تفرض طريقتها بالعلاقات، موضوعك شيق، سَعِدتُ بقرائته.
هنالك مهاريون من أصحاب العاطفة الجياشة وقد تصير صلاتهم بالعملاء وطيدة الأثر وإن لي تجربة مع عميل تعارفت به وأتممت له عدة مشاريع ومع مرور الوقت أحببته وأحبني بعدما تواصلنا لفترة ما؛ فجمع الحب بين قلبينا وظلت المشاريع تترى منه وصرت أنا الأثير لديه ومع ذلك، أنال مستحقاتي كاملة وأعطيه كامل ما يستحقه من جهد؛ فرغم محبتنا، من المحال أن أوافق أن أعطيه عملا أدنى من المتطلب؛ بل، على النقيض، كلما زادت محبتي له، أجدني متفانيا لترضيته وتقديم ما يسعد به وصدقا، منذ تعارفنا، يؤكدن لي أن جميع أعمالي متقنة وأنه يبتسم كلما طالعها؛ فالحب الصادق مصدر لنماء علاقاتنا مع العملاء ومع ذلك، من المتعذر أن قد نحب كل عميل يتعاقد معنا؛ فهناك عملاء افتقد قلبي محبتهم وكان شعوري حيالهم حياديا للغاية؛ فللقلب شؤون
أن تتحول العلاقة من مجرد عميل ورقم إلى شيء يشبه الصداقة هو أمر وارد.
لكن أن يتحول الصديق إلى عميل ويلتزم كلا الطرفين بواجباته،أجده أمراً صعباً إلا إن تمكنوا من وضع حدود واضحة ومنذ البداية كما اشرتِ وإلا صداقتهم على المحك.
أحيانًا العلاقات المهنية تكون أوضح لأن الحدود والتوقعات فيها محددة من البداية، بينما الصداقة يدخل فيها الجانب العاطفي والتوقعات غير المعلنة، وهذا قد يجعل التعامل أصعب أحيانًا