ساعات قليلة ويستقبل العالم الإسلامي شهر رمضان المبارك ، حاملا معه الرحمة والغفران والبركات في كافة ربوع الأرض، ومع تنوع الثقافات والموروثات الشعبية تظهر عادات غريبة تعبر عن روح الشهر الكريم والابتهاج بقدومه في شتى الدول :)
لشهر رمضان منزلة خاصة عند العرب والمسلمين. ينتظرونه طوال العام، وما إن ينتصف شهر شعبان ويبدأ العدّ التنازلي لحلول الشهر الكريم ، وها هو الان تبقت ساعات قليلة :) كل عام وانتم بخير .
لكل بلد عاداته وتقاليده المميزة في رمضان التي تدخل البهجة على القلوب وتملأ البيوت روائح المسك والعنبر ، حيث تستقبل العديد من الدول رمضان بثقافات وموروثات شعبية متنوعة، ويبدو البعض منها غريبًا، وذلك تعبيرًا منهم عن سعادتهم لقدوم الشهر الكريم .
تختلف العادات في شهر رمضان في البادية قليلاً عن الحضر. ففي البادية يجتمع الرجال بعد العصر لتبادل سِيَر العظماء والصحابة. أما وقت الإفطار فلا بد من أن تجتمع فيه أسرتان أو أكثر، الرجال إلى سفرة والنساء إلى أخرى والأطفال إلى ثالثة. بعد صلاة القيام، يعود الرجال للسهر وشُرب الشاي الذي يُعدّ المشروب الرئيس في السهرات العائلية الممتدة حتى السحور. من أشهر الأكلات في رمضان: حساء الحريرة، حلوى السلو، حلوى الشِباكية والطاجين والكسكسي. ولا يزال تقليد المسحراتي قائماً، ويُسمّى "الطبّال" :)
السودان :
لابد أن يتم تجديد أواني المطبخ احتفالا بقدوم الشهر الكريم، كما يتم تدريب النساء على تجويد القرآن كل صباح، لكن أكثر ما هو غريب أن الإفطار يجب أن يكون جماعي في ساحات واسعة حيث تجتمع كل الأسر في ساحة واحدة للإفطار معا.
المغرب :
تبدأ الاستعدادت من أواخر شهر شعبان بإعداد أنواع معينة من الحلويات. وبعد ثبوت الرؤية، يمضي المغاربة في تبادل التهانىء بقولهم "عواشِر مبروكة" في إشارة إلى تقسيم رمضان ثلاث عشرات، الأولى رحمة والثانية مغفرة والثالثة عتقٌ من النار.
لبنان :
قبل حلول الشهر الكريم، تتزين شوارع المدن اللبنانية وطرقها بالشرائط المضاءة والنجوم البراقة والفوانيس الصغيرة التي يُقبل اللبنانيون على شرائها وتُعلّق في قباب المساجد وساحاتها.
تستقبل بيروت رمضان بتقليد يُعرف بـ"سيبانةْ رمضان" وهي عاده قديمة لا تزال مستمرة تتمثّل في القيام بنزهة إلى شاطئ بيروت، أو أي مكانٍ آخر، تُخصص لتناول الأطايب والمآكل في اليوم الأخير من شهر شعبان قبل انقطاع الصائمين عن الطعام.
أما طرابلس فتتميّز بتقليد خاص، إذ تقوم فرق من الصوفية - قبل حلول الشهر المبارك - بجولات في شوارع المدينة يردد المشاركون فيها الأناشيد والمدائح النبوية والأشعار في استقبال شهر الله، لتهيئة الناس للصوم. ويُسمح في آخر جمعة من رمضان، بزيارة الأثر النبوي في الجامع المنصوري الكبير للتبرك به.
الجزائر
يستعدّ الجزائريون لشهر رمضان بتقليد لافت يتمثل في ذهاب الناس في أواخر شهر شعبان للحمّامات التقليدية من أجل التطهر والاستعداد لاستقبال رمضان. يتمّ طلاء البيوت بدهان جديد قبيل مجيء الشهر الكريم وتطهير المنزل وشراء أدوات مطبخ وأغطية ومفروشات جديدة.
في الأمسيات، تجتمع السيدات والفتيات في سهرات تسمّى "البوقالات" يتداولن فيها القصص الشعبية والأمثال. أما ليلة القدر فترافقها احتفالات خاصة، إذ يقوم الجزائريون بختان أولادهم الذكور، بينما تقوم السيدات والفتيات بتزيين البيوت وارتداء اللباس التقليدي الكاراكو وتخضيب الأيادي بالحناء.
جزر القمر :
في جزر القمر، يخرج السُكّان قبل صلاة مغرب آخر ليلة من شعبان في جماعات، حاملين مصابيح، ناظرين ناحية الغرب لاستطلاع الهلال. فإذا ما رآه أحدهم صاح: "وُونِيْهَا" Woneha - أي ظهر هلال شهر رمضان باللغة المحلية - ويكرر الأطفال هذه الكلمة وهم يركضون في الشوارع والأزقة، حتى يعرف الجميع أن الهلال قد ظهر.
بعد الانتهاء من صلاة قيام الليلة الأولى، يخرج الأهالي إلى السواحل وهم يحملون المصابيح والمشاعل التي تنعكس أنوارها على صفحة المياه، ويبدأون بقرع الطبول ابتهاجاً بقدوم رمضان واحتفالاً به، ويسهرون حتى يحين وقت السحور. كما يواظب القمريّون على الإفطار يومياً في المساجد
الصومال :
بعد ثبوت رؤية الهلال في الصومال، يُطلق الصوماليون الطلقات النارية ابتهاجاً بقدوم الشهر الفضيل. أما إيقاظ الناس للسحور، فيقوم به شباب العائلات، الذين يخرجون إلى الشوارع لإيقاظ الناس بكلمة واحدة يكررونها ثلاث مرات وهم ينقرون على الدفوف: سحور، سحور، سحور.
قطر :
يُطلق على شهر رمضان في قطر، شهر «الغبقات»، والغبقة هي وليمة تقام منتصف الليل، فيلتقي الشباب والنساء من أهل الحي - كلٌ في غبقة خاصة - للتسامر وتبادل القصص وتناول بعض الأصناف الشعبية الشهيرة التي يختص بها رمضان وحده، كالمكبوس والمشخول وحلوى الساقو واللقيمات. من أهم الأطباق في الإفطار الهريس والبلاليط وقت السحور.
أما أشهر التقاليد التراثية التي حافظ عليها القطريون فهي إحياء ليلة الكرنكعوة أو النصف من رمضان، إذ يخرج الأطفال بالزي الشعبي حاملين أكياساً كبيرة من القماش بعد صلاة المغرب، وهم يرددون الأهازيج والأناشيد ويدقون على البيوت كي ينالوا حصّتهم من الحلوى:)
تركيا :
بمجرد ثبوت الرؤية تنطلق الزغاريد في كل بيت لتعبر عن هذه الفرحة بالبشرى التي زفت إليهم ببدء الصوم في اليوم التالي، وتنطلق في البيوت روائح المسك والعنبر وماء الورد من جراء نثرها على عتبات الأبواب والحدائق المحيطة بالمنازل طيلة أيام رمضان الكريم.
اوزباكستان :
يتم التحضير لحفلات إفطار جماعية يتم فيها دعوة الأهل والأصدقاء والجيران، ولابد أن يذبح خروف على الإفطار، ويقدم مع أرغفة العيش كبيرة الحجم التي يجب أن تخبز بالمنزل ومع الزيت والحليب، و لا يهمل تحضير مائدة تشمل جميع أنواع الشاي الأسود.
إندونيسيا :
تستقبل الحكومة الإندونيسية رمضان بمنح إجازة للطلاب في الأسبوع الأول من رمضان للتعود على الصيام ، لكن أكثر مظاهر الاحتفال برمضان هو قرع الطبول التقليدية المعروفة باسم «البدوق».
باكستان :
أغرب العادات على الإطلاق تلك التي تقوم بها مدينة بيشاور الباكستانية التي تشتهر بإقامتها لحفل عرس تجمع فيه كل الأطفال الذين يقومون بالصوم لأول مرة لتشجيعهم على الاستمرار ، والعادة الأكثر غرابة هي مسابقة “حرب البيض المسلوق” التي لابد أن تقام على مدار شهر رمضان ، وهي لعبة تبدأ في المساء وتنتهي عند موعد السحور، وتعتمد قوانينها على إمساك أحد المتسابقين الشباب ببيضة مسلوقة، ويضرب بها الأخرى التي في يد خصمه بهدف كسرها، حتى يتأهل للمرحلة التالية.
ماليزيا:
تعكف الإدارات المحلية على تنظيف الشوارع عقب استطلاع هلال رمضان في ماليزيا، وتقوم بنشر الزينة الكهربائية في الميادين الرئيسية احتفالًا باستقبال الشهر الكريم، ومن العادات الغريبة أيضا حرص النساء على الطوف بالمنازل لقراءة القرآن ما بين الإفطار والسحور.
نيجيريا:
غير مقبول إفطار كل أسرة بمفردها، ولكن لابد أن تجمع الأطعمة التي تم إعدادها فى كل منزل ويتم تقسيم الموائد أمام أقرب منزل إلى جزأين أحدهما للرجال والآخر للنساء، لكن الأغرب، هو حرص كل أسرة على استضافة أحد الفقراء يوميا على مائدة الإفطار، كنوع من التكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان .
موريتانيا:
من أفضل العادات رغم صعوباتها هي العادة التي يقوم بها الشعب الموريتانى حيث يحرصون على قراءة القرآن الكريم كله في ليلة واحدة، كذلك يعمد الموريتانيون لحلق الرؤوس قبل حلول الشهر بأيام حتى يتزامن نموه من جديد مع أيام الشهر المبارك ويسمى «شعر رمضان»، كما تقوم بعض الأسر بتأجيل زفاف أبنائها لأيام هذا الشهر تيمنا به وتفاؤلا باستمرار المعاشرة الزوجية للأسرة الجديدة.
الصين :
يحرص مسلمو الصين على عدم تناول طعام الإفطار إلا بعد الصلاة، ويجرحون صيامهم بتمرة مع كوب من الشاي المحلى بالكثير من السكر، كما يحرصون على ألا تخلو المطابخ الإسلامية الصينية من الكعك والحلويات المحلية.
والأن ما هي اغرب عادة من وجهة نظرك ؟؟
بعيدا عن العادات هناك شيء يغفل عنه الكثيرون في شهر رمضان الا وهو العمل !!
حيث يعاني البعض من الكسل وعدم القدرة على العمل في شهر رمضان المبارك؛ نتيجة الامتناع عن الأكل والشرب من طلوعِ الفجر حتى غياب الشمس، والبعض يأخذ هذا الصيام حجةً للخمول والكسل فيحوِّل نهاره إلى ليلٍ، وليله إلى نهارٍ؛ فيمضي طول النهار نائماً من تعب الصيام، وطول الليل مستيقظاً في الترفيه وتناول الطعام والشراب :(
وكل هذه التصرّفات الخاطئة تسبب انخفاض إنتاجيّة الفرد؛ لأنه يحاول أن يقضي معظم أيام الشهر مجازاً، وبالتالي تنخفض إنتاجيّة المجتمع بشكلٍ عام. في الوضع الطبيعي يكون جسم الإنسان معتاداً على تناول الطعام والشراب أثناء النهار؛ لذلك يجد صعوبةً في التعوّد على الصيام، ولكن هذا الأمر يستغرق الأيام الأولى من الصيام فقط، ثم يعتاد على الامتناع عن تناول الطَّعام والشراب، ويبدأ يتكيّف مع الوضع ويعود إليه نشاطه.
إنٌَ عملية نقصان الطاقة في الجسم هي التي تسبّب الشعور بالكسل، ويمكن القضاء على هذه المشكلة من خلال تنظيم عمليّة تناول الطعام واختيار الأطعمة المناسبة، فمن المفيد تأخير وجبة السحور وتناول البقوليّات فيها، مثل الفول لأنها تستطيع أن تمد الجسم بالطاقة لفتراتٍ أطول، ويجب الابتعاد عن الموالح والمخللات التي تسبب العطش الشديد، ومن الجيد ممارسة رياضة المشي بعد الإفطار من أجل مساعدة الجسم على هضم الطعام وإعادة النشاط.
والان لنتجه للعمل في رمضان من الناحية الشرعيّة فيُعتبر شهر رمضان المبارك من أعظم الشهور عند الله تعالى، ويُحِّب عز وجل أن يتقرب العبد إليه بالطاعات، والعمل في الإسلام يُعتبر عبادةً، ويستطيع العبد أن يحصل على الأجر الكبير عند القيام به وإتقانه والإخلاص به لله تعالى.
ولا يجوز أن يتحجّج العبد بالصيام من أجل التقاعس عن العمل ونحن هنا لا نتكلم عن العمل في خمسات فقط ، بل العمل بكل انواعه ، فعمل العبد يزيد من قوة المجتمع وتماسك الأمة وحمايتها من المخاطر، وأي تكاسلٍ من العبد في عمله يؤثّر على المجتمع ككل، بل إنّ الصيام يجدّد نشاط البدن ويعيد ترميمه لنفسه وتنظيفه من السموم.
ولا يجوز كذلك أن يتحجّج العبد بالعمل من أجل إيجاد الفتوى الخاصة بالإفطار، فالأصل هو الصيام مهما كان العمل شاقاً، وعندما يصعب الصيام مع هذا العمل فالأَوْلى محاولة تأجيله إلى الليل، وإذا تعذَّر ذلك فيجب البحث عن عملٍ آخر، وإذا تعذَّر ذلك أيضاً فيمكن البقاء في العمل مع تبييت النية في الصيام، ولكن إذا لحق به الضرر في العمل فيجوز له أن يأكل بما يسدّ حاجته ثم يُمسك ويقضي ما أفطر.
والان ها قد وصلنا الى نهاية موضوعنا :) كل عام وانتم بصحة وسعادة ، وكل عام وخمسات يحتضن الاف الشباب من المجتمع العربي اجمع ، فصار خمسات الان شيء اساسي من مهامي اليومية :)
لا تنسى مشاركتنا اهم العادات والتقاليد في بلدك :) واخبارنا ما هي اهم عادة لفتت انتباهك في الدول التي ذكرناها