منذ تخرجي من كلية الفنون الجميلة وانا أعتقد ان الآفاق ستكون مفتوحة لي، لأنني كنت متفوقة في جامعتي ، لكن الوساطة وامور المحسوبيات حالت بيني وبين منصب معيدة ، فتخرجت من الجامعة وأنا اعتقد أن سوق العمل سيتلقفني لاني مميزة ، لكن ما حدث كان صادم جدا ، فلقد صدمت بواقع السوق ، انه لا يعترف بشاهدات جامعية ولا بخبرات تقليدية تدرسها لك الجامعة لا يعترف بالطرق القديمة للطباعة التي كانت تزاول في عشرينيات القرن الحالي والتي درستها لي الكلية ، فقد علمونا كيف نطبع على قماش بطريقة بدائية في العصر الذي تتنافس فيه الطابعات الرقمية ، لا يهتم السوق ان ترسم له لوحة زيتية فاللوحات المستوردة من الصين تفوقت على لوحاتي في السعر والعصرية، فجوة كبيرة اكتشفتها بعد تخرجي بين متطلبات السوق وبين ما اهدرت خمس سنوات من عمري لدراسته والانفاق على تعلمه ، لا مجال للمنافسة على الاطلاق ، وكلما تقدمت لوظيفة طلبوا سي في تعجيزي بالنسبة لمتخرجة حديثة ، لذا كان ينبغي عليّ أن اخوض تجربة العمل الخاص بمرتب بسيط لخوض المامرة واكتساب الخبرة ، حتى لو عملت لعدة اشهر بدون مقابل ، وكانت الصدمة الكبرى حين تقدمت لشركة منحوتات ميدانية وتعاملوا معي بالقطعة عن كل تصميم اقدمه يدفعون لي ثمنه بعد قبوله من عملائهم ، كانوا ياخذون التصميم وينفذونه ويخبروني بأنه لم يتم الموافقة عليه حتى لا يعطوني نسبتي وحقي ، واكتشفت ذلك بعدها عن طريق الصدفة فتركت التعامل معهم محملة بكم هائل من السلبية والانطباعات السيئة حول العمل الخاص الذي كنت أحلم ان اتدرج فيه،
ورغم أنني كنت اعترض على بيروقراطية الاوضاع في بلدي وتفشيها في كل مؤسسات العمل الحكومي الا انني لم أجد سبيلا الا للتقدم لشغل وظيفة حكومية تناسب ميولي كان ذلك رغما عن طموحي ، فلم يكن يستهويني العمل الحكومي لشدة استفحال البيروقراطية فيه ، ويشاء القدر أن تلسعني البيرقراطية واعمل في أحد المدارس الحكومية ، كنت مدرسة رسم ، اعلم الاطفال كيف يرسمون ، ويعيدون تدوير الاشياء القبيحة الى اشياء جميلة واعمال فنية رائعة ، لكن لا شئ يبقى على حاله ففي قرارة نفسي كنت اعلم ان هذا العمل ليس لي ، كان طموحي اكبر من ذلك ، كان عندي رغبة جامحة في تغيير العالم بالفن والقلم، لا أدري كيف ولا ادرى ما الذي يمكن ان أفعله حيال ذلك ، ثرت على الروتين الحكومي الممل وتركت العمل طوعا وبكل رحابة صدر ، لانه لم يكن مجزي ماديا ولا يشبع رغباتي المتضخمة نحو احداث طفرة جذرية تغير مجرى حياتي ،
كنت اجلس على الانترنت بالساعات بعدها أكتب على المنتديات خواطري وأنثر نثري وفني هنا وهناك ، حبست نفسي على موقع واحد دون ان اعلم ان هناك آفاقا أخرى قد يتحقق من خلالها حلمي ، كنت اكتب الروايات والقصص هدرا للوقت ، لم اكن اعلم انه يمكنني الاستفادة منها وبيعها او نشرها بمقابل مادي ، كنت ارسم وانتج تصاميم جذابة واعمال فنية رائعه وادرجها هكذا بكل بساطة هنا وهناك دون ان اعلم ان هناك من سيقدرها بالدولارات ، كان بيني وبين هذه الخطوة اعلان واحد فقط غير مجرى حياتي حين ضغطت عليه ، كان الاعلان ظاهرا أسفل احد مواقع الدردشة ، كان هذا الاعلان لموقع خمسات ، ذهبت لرؤية الموقع لكني لم اكن أصدق ان هناك من يعملون ويربحون على الانترنت ، تركت الموقع بمنتهى اللامبالاة وخرجت ، وبعد ستة اشهر عدت للموقع مرة اخرى لاستكشافة من جديد ، لم اكن افهم كيف يتم التعامل من خلاله ، جربت عبثا تقديم خدمة وتم رفضها لعدم علمي باساسيات اضافة الخدمات ، مللت سريعا وخرجت. وبعد ستة اشهر اخرى عدت للموقع فوجدت ان حسابي " شيطلائكية " مازال يعمل ، كنت قد سجلت على الموقع بهذا الاسم مسبقا تفاؤلا باسم روايتي التي كنت اكتبها وقتها ،قرات الشروط جيدا هذه المرة وفهمتها ، بدات في اضافة اول خدمة " تصميم شخصية كرتونية لك " وفوجئت بعدها بساعه واحدة فقط انها تفعلت وبعد ساعة اخرى من تفعيلها أحدهم يطلبها ، لم أكن أصدق .. كان الامر غريبا جدا وكأن الله أراد ان ييسر لي الخطى للسير نحو الهدف الذي أطمح له منذ زمن بعيد ، وكان الله اراد ان يرسل لي رسالة ان " اصبري لا تتعجلي وتهربي فهنا مكانك " ، نفذت اول خدمة في ثلاث ساعات وكاد المشترى يطير فرحا بالرسمه ، علمت حينها انني في مكانى الصحيح ، انا لست هاوية او مبتدئة وهذا المشترى وغيرة بحاجة لقدراتى ، من حقه ان يحصل على عمل احترافي بما يقدمه من مال ، وتوالت الخدمات ما بين كتابة ورسم وبعد كل تقييم احصل عليه من المشترين كنت أنتشي سعادة ، لقد تحقق حلمي الاول وهو تحقيق دخل من قدراتى اللامحدودة في مجال الكتابة والرسم والتصميم ، وخاصة بعد ان سجلت على المستقل وقمت باول عمل لي فيع لاثبت اقدامى على المنصة الاولى عربيا في العمل عن بعد ، ماذا أحتاج بعد ذلك ؟ فقد وفرت لي حسوب عملا من منزلي بما يتوافق مع قدراتي وعن بعد ، دون ان اخرج من بيتي ودون ان اقصر في رعاية طفلتى وزوجي . اليوم انا بائعة محترفة في طريقي للوصول لل150 خدمة وصلت اليها خلال أشهر معدودة بذلت فيها اقصى جهد لتوفير خدمات تليق بمشتري خدماتي ، فخورة بانضمامي لهذا الموقع الهادف ، الذي يدعم المبادئ ويحترم المستخدم العربي ، ويوفر للشباب العربي فرص التواصل واعمار بيوت المسلمين . اليوم أصبح لدي مالا على الانترنت باستطاعتي من خلاله انشاء منصة خاصة بي " المنصة الحلم التي ستغير العالم " التي تجمع بين القلم والفرشاة لتشكيل وجدان سليم وثقافة جديدة تثري العقول العربية .
اليوم زادت خبراتي وقرائاتي في المجال التقني والذي كنت بعيدة عنه كل البعد ،لانني لا اترك طلبا على المجتمع الا ودخلته وان لم يكن لي به خبرة اذهب فورا للقراءة حوله ، لا احب الجهل بالاشياء ، من كثرة تجميعي لتلك المعلومات اصبحت لدي القدرة على القيام باطلاق موقعا خاصا بي .
نصيحتي لكل شاب عربي يهدر وقته على الفيس بوك ومواقع التواصل الاجتماعي والشات وما الى ذلك ، انهض ولا تنتظر وظيفة او فرصة عمل على ارض الواقع ، لك مكان في خمسات وعلى مستقل ، بلور قدراتك من خلال القيام بالعمل عن بعد ، ابدع ، صمم، برمج ، انتج ، ثابر ولا تيأس ، لك مستقبل طالما انك تؤمن بقدراتك وتؤمن بنفسك ، وخمسات ومستقل وجدوا لأجلك ، لأجلك فقط
أختى لديها دكتورا في طب الأمراض الخاصة بالتشوهات الولادية و اعادة التاهيل .... الاولى في دفعتها لكن حالها حال من لم يدرس ..... العلم لدى العرب ........ يبدوا لي محصور لابناء الشخصيات المهمة فقط .. و قصتك في القمة ارجوا ان تنالي الجائزة ......
tlilani zakaria شجع اختك وساندها فنحن نساء العرب نملك طاقة تؤهلنا لتغيير العالم اجمع لكن بحاجة للدعم ,, المساندة .. التشجيع .. الطقات الايجابية وصل تقديري واحترامي لاختك ياعزيزي واشكرك جدا على اطرائك