قَدْ بَذَلْنَا الْعُمْرَ كَيْ نَرْتَقِي
يَا سَمَاءَ الْحُلْمِ فَلْتُشْرِقِي
يَا طُمُوحَ الْأمْسِ فَلْتَصدُقي
هَكَذَا يَأْمُرُكُمْ خَافِقِي
إِنَّهُ وَقْتُ سَعَادَتِنَا
أَسْمِعُوا نَغْمَةَ فَرْحَتِنَا
كُلَّ مَنْ أذْهَبَ رَاحَتَنَا
هَكَذَا يَأْمُرُكُمْ خَافِقِي
نَحْنُ مَنْ بِالْخَيْرِ قَدْ جَاءُوا
زَهْرَةٌ وَالْأرْضُ جَدْبَاءُ
رَبِّ لَا يَحْيَى بِهَا دَاءُ
نَحْنُ طِبٌّ يَا أطِبَّاءُ
نَحْنُ أسْبَابٌ لِرَحْمَتِهِ
أعْلَمُ النَّاسِ بِحِكْمَتِهِ
أبْصَرُ النَّاسِ بِنِعْمَتِهِ
نَحْنُ طِبٌّ يَا أطِبَّاءُ
شُكْرُكُمْ قَدْ عَمَّنَا كُلَّنَا
مُذْ أقَمْتُمْ مَرْحَبًا حَفَلْنَا
صَارَ صَرْحُ الطِّبِّ بَيْتًا لَنَا
وَرَأيْنَا فِيكُمُ أهْلَنَا
كُلُّ أسْتَاذٍ سَعَى يَوْمًا
بَاذِلًا مِنْ أجْلِنَا عِلْمًا
حَسَنَاتٌ عِنْدَكُم تُنمَى
وَرَأيْنَا فِيكُمُ أهْلَنَا
بَذَلا مِنْ أجْلِنَا الْأدْهُرَا
وَهَبَانَا كُلَّ مَا سَخَّرَا
وَبِنَا أوَّلُ مَنْ كَبَّرَا
وَالِدَيَّ الْآنَ فَلْتَفْخَرَا
أنَا لَا شَيْءَ بِدُونِ أبِي
وَبِهِ نِلْتُ ذُرَا الرُّتَبِ
فَضْلُهُ أعظَمُ مِنْ خُطَبِي
وَالِدَيَّ الْآنَ فَلْتَفْخَرَا
كَمْ سَهِرْنَا جَنْبَنَا سَهِرَتْ
وَجُبِرْنَا عِنْدَمَا انْكَسَرَتْ
تَطْلُبُ الْجَبْرَ لَنَا جُبِرَتْ
وَالِدَيَّ الْآنَ فَلْتَفْخَرَا
يَا عَتَادِي كُلَّمَا ضَاقَتْ
وَمُرَادَ الرُّوحِ إنْ شَاقَتْ
بِكِ أمِّي رِحْلَتِي انْسَاقَتْ
وَالِدَيَّ الْآنَ فَلْتَفْخَرَا
يَا رِفَاقَ الدَّرْبِ لَم أنْسَكُمْ
إِنَّمَا الَأيَامُ مَرَّتْ بِكُمْ
عَاجِزٌ دَهْرِيَ عَنْ مِثْلِكُمْ
يَا رِفَاقَ الدَّرْبِ شُكْرًا لَكُمْ
قَدْ جَعَلْتُمْ أرْضَنَا قَمَرًا
وَصِيَاحًا فِي الدُّجَى سَمَرًا
فَجَنَيْنَا شَوْكَهَا ثَمَرًا
يَا رِفَاقَ الدَّرْبِ شُكْرًا لَكُمْ
يَا رِفَاقِي كَيْفَ ذَا الْوَقْتُ مَرْ
إِنَّ حَفْلًا لِوَدَاعٍ لَمُرْ
أنْتُمُ زَهْرَةُ هَذَا الْعُمُرْ
يَا رِفَاقَ الدَّرْبِ شُكْرًا لَكُمْ
تسعدني خدمتكم ^ _ ^