إحدى مقالاتي أتمنى أن تنال إعجابكم

لا يخفى على أحد منا مدى الصيت والشهرة التي ذاعت عن الشعر الجاهلي، من منا لم يسمع عن امرؤ القيس، والنابغة الذبياني، وعن عنترة وأشعاره في حب عبلة، ومن منا لم يسمع عن شعر المعلقات؛ فنحن نعلم مدى شهرتها ولكننا لا نعلم الكثير عنها، ففي موضوعنا هذا سنتناول شعر المعلقات بصورة أوسع لنعرف ما هي ولماذا ذاع صيتها بهذا الحد.
تعريف المعلقات
كلمة معلقات هي الجمع لكلمة معلقة؛ والمشتقة من كلمة "علق"، وأما العلق فهو الشىء النفيس.
وأما المعلقات فقد اختلف المؤرخون في عددها فمنهم من يقول بأنهم سبع معلقات، ومنهم من يرى أنهم عشر.
اشتهرت المعلقات بأنها أروع الأشعار التي كتبها العرب، وقد نُظِّمُت على يد أعظم شعراء هذا العصر.
جمعت المعلقات أحسن ما كتب الشعراء في العصر الجاهلي، كما جمعت بين جميع مقومات القصيدة الناجحة؛ ففضلًا عن أنها تميزت بطول القصائد؛ فقد تميزت أيضًا بالبلاغة والثراء اللغوي والإحساس والموسيقى الشعرية.
أسماء أطلقت على المعلقات

أما عن جامعها فهو "حماد الراوية"، ويقال انه حين رأى زهد الناس في حفظ الشعر؛ قام باختيار هذه المعلقات وبدأ بحث الناس على حفظها والتغني بها.
ويقال ان حماد الراوية هو الذي أطلق عليها اسم المعلقات، وقد أطلق عليها أيضًا اسم "السموط" والسموط هي القلائد التي تتزين بها المرأة.
وكانت المعلقات تسمى أيضًا باسم المذهبات؛ فيقال مثلًا على معلقة امرؤ القيس > مذهبة امرؤ القيس.
كما أطلق عليها أيضًا السبع الطوال نسبة إلى عددها، أو المشهورات السبع نسبة إلى شهرتها.
سبب تسميتها
أما عن سبب تسميتها بالمعلقات فقد تعددت الآراء؛ فهناك من يرى وعلى رأسهم "ابن عبد ربه" أن سبب تسميتها هو أنها قد كتبت بماء الذهب وعلقت على أستار الكعبة.

رأي الدكتور شوقي ضيف
ولكن قام بعض المفكرين بنفي هذه الفكرة، كالدكتور شوقي ضيف؛ والذي رفض هذا الرأي لقوله ان لغة العرب كانت متداولة بينهم عن طريق السماع، لكنهم لم يكتبوها ولم يعتمدوا على تدوين أشعارهم، حتى أن القرآن الكريم لم يكتب إلا بعد وفاة الرسول.
كما أنه يقول أن رأي الناس بأنها علقت على أسوار الكعبة ماهو إلا تبعًا تفسيرًا لاسم معلقات فقط، ولكن كلمة معلقات تعني المقلدات والسموط، ولا يشترط أن تكون معلقة على سور ليقال انها معلقة، فاللفظ يحمل أكثر من معنى، وهذا رأيه.
راي الدكتور جواد على
أما الرأي الآخر فهو للدكتور جواد على والذي استبعد تعليق المعلقات على الكعبة بسبب أنه لا يوجد أخبار تذكر أنها علقت حتى عند إعادة بناء الكعبة، وعند هدم الأصنام في عهد الرسول، فلم يشير أحد أنه كان هناك أشعار معلقة على أستارها.
رأي آخر
ليس بعيدًا أن تكون علقت على أستار الكعبة، وذلك لأن العرب كانوا يعلقون المعاهدات والوثائق التي بين القبائل على الكعبة ليكون حقًا عليهم الالتزام بها، ولقداسة تلك العهود والكتابات، لذا فليس غريبًا أن يكونوا قد قاموا بتعليق أغلى ما يملكون من شعر على أستارها.
نبذة عن شعراء المعلقات
امرؤ القيس
وهو امرؤ القيس بن حجر بن عمرو الكندي، اشتهر بشعر الغزل، والفخر، والبكاء على الأطلال.
طرفة بن العبد
والذي عرف باسم الغلام القتيل بسبب أنه قتل في عامه السادس والعشرين، واشتهر بأشعار الغزل، وذكر الحياة والموت، ووصف الناقة والصحراء.
عبيد بن الأبرص
وهو عبيد بن الابرص بن جشم بن عامر الأسدي، كانت لغة شعره جافة وخشنة، واشتهر بكتابة الشعر في وصف الديار والناقة والحرب، وبعض الملامح الفلسفية وأمور الحياة.
الحارث بن حلزة
اشتهر شعره بالشعر الملحمي والخطابي، والفخر والدفاع عن قومه بكبرياء وحكمة لا يشوبها غرور.
زهير بن ابي سلمى
والذي تميز بالأناة والهدوء، واتسم شعره بالوقار في المدح والفخر.
عنترة بن شداد
وهو عنترة بن عمرو بن شداد، أشهر فرسان العرب، تميزت اشعاره بالشجاعة والجرأة، واشتهر بحبه لمحبوبته عبلة.
النابغة الذبياني
وهو زياد بن معاوية، والذي اهتم بالأسلوب القصصي في القصائد، واعتنى ببنيان القصيدة وقوتها لغويًا.
لبيد بن ربيعة
وهو الشاعر الذي اعتزل الشعر بعد اسلامه وعاش حتى بلغ 90 عامًا، وقال عن سورة البقرة .”منحني الله هذه عوض شعري بعد أن أصبحت مسلمًا”
عمرو بن كلثوم
والذي اشتهر بشعر الفخر والهجاء.
الاعشي ميمون بن قيس
وهو صاحب أول قصة شعرية في العصر الجاهلي، واشتهر بالمديح والغزل.

عن الموضوع

التعليقات (6)

منذ 6 سنوات و6 أشهر
موضوع جميل، بالتوفيق لك
منذ 6 سنوات و6 أشهر
شكرا اخي
منذ 6 سنوات و6 أشهر
جميل، كل التوفيق لك
منذ 6 سنوات و6 أشهر
شكرا شيماء
منذ 6 سنوات و6 أشهر
بالتوفيق لك عمل رائع
منذ 6 سنوات و6 أشهر
جزاك الله خيرا

عن الموضوع