عز الدين أيبك عز الدين أيبك أو كما عرف عند الولادة بـ الملك المعز عز الدين أيبك الجاشنكير التركماني الصالحى النجمي ، ولد فى القاهرة وتوج سلطاً على مص بعد تنازل زوجته الملكة شجرة الدر له عن الحكم عام 1250 ، له منها من الأبناء ولد واحد وهو نور الدين على بن أيبك ، مسلم الديانة يتبع سلالة الدولة المملوكية .
وصوله الى عرش مصر ولد بالقاهرة وعمل بالقصر ببلاط السلطان الايوبي نجم الدين أيوب ، وتتدرج فى الرتب من امير الى جاشنكيرا ، اصبح من اقرب الممليك الى البلاط ، وبعد وفاة السلطان نجم الدين أيوب وابنه توران شاه ، أصبح على شجرة الدر ان تتولى السلطنة على البلاد إلا أن العديد من الأمراء والايوبين رفضوا تولى شجرة لدر للحكم ، مما جعلها تختار احدى الامراء الاقرب الى البلاط الحاكم لتتزوجه وتدير من خلال العرش لتكون هى الحاكم الفعلى للبلاد ، وبالفعل احتارت الملكة شجرة الدر عز الدين أيبك لتتزوجه وتتنازل له عن الحكم كان هذا فى عام 1250 م ، وبهذا حصل على لقب المعز ، إلا أن الأيوبين لم يكونوا ليهدئوا ويرضوا بحكم المماليك لذلك فكر المماليك فى اضافة عنصر ايوبي ظاهرى للحكم فى محاولة لارضاء الدولة العباسية ، لذلك احضروا طفلاً أيوبياً فى السادسة من العمر ولقبوه بـ "الملك الأشرف مظفر الدين موسى" وأعلن انه نائب للحكم العباسي فى مصر .
الصراع مع صلاح الدين الأيوبي لم يقبل صلاح الدين الأيوبي ان يحكم المماليك مصر لذلك شن بجيشه المحاولة الأولى للاستيلاء على مصر وتطهيرها من حكم المماليك الا ان المحاولة الاولى لم تنجح ، ولم يقف هذا فى وجه صلاح الدين الأيوبي لذلك قام بشن المحاولة الثانية بجيشه لتقوم معركة الصالحية الشهيرة ، وبينما تدور المعركة بين الايوبيين والمماليك سبقت الاخبار الى القاهرة معلنه نصر الايوبيين وقام الخطباء بإلقاء الخطب بصالح صلاح الدين الأيوبي ، إلان أن فارس الدين أقطاى - وهو أحد المماليك الذى اعتمد عليهم السلطان عز الدين أيبك فى حكمه لمصر- استطاع ان يقلب المعركة لصالحة وقام بمطاردة الجيش الايوبي حتى نابلس ونهر الاردن .
عام 1252 ظهر الماغول و بدءوا فى مهاجمة العالم الاسلامى وبدءوا بشرقه فحاولوا الاستيلاء على بغداد مما دفع ع الدين ايبك الى ازاحة الاشرف موسي من السلطنة وتولية الامير سيف الدين قطز نائباً له ، وفى عام 1253 تم عقد صلح بين صلاح الدين الايوبي وعز الدين أيبك بإشراف من السلطان العثمانى ووضح كلاً منهم المناطق المملوكة لدولته .
فى عام 1253 قام بعض العرب من جنوب البلاد بالتمرد على حكم عز الدين أيبك إلا أن الامير فارس الدين أقطاي استطاع مواجهة هذا التمرد ودحره فى معقله ، أصبح انتصار أقطاي على متمردى الجنوب بالإضافة الى انتصاره السابق على قوات صلاح الدين الايوبي مراكز قوة وانتصار له ولمماليكه مما جعل عز الدين أيبك يتوجس من قوة أقطاي المتزايدة وسطوته فى البلاد ، مما جعله يقوم بالتخطيط لاغتياله مع الامير قطز ، حيث قام عز الدين ايبك باستعداء أقطاي لقلعة الجبل ومن ثم تم اغتياله وعندما سئل المماليك التابعين لأقطاي عنه قام عز الدين أيبك برمي رأسه المقطوعة من فوق سور القلعه مما جعل المماليك التابعين لأقطاي يفرون على الفور خشية من أيبك الذى سيعمل على اغتيالهم تبعا لقائدهم .
نهاية أيبك : فى عام 1257 كان العلاقات بين أيبك وشجرة الدر ساءت بشكل كبير جدا خاصة انها انت تعمل على التحكم فيه وفى البلاد أجمع مما جعله يفكر فى الزواج من اخرى وذلك لتقوية علاقات دولية بين مصر والموصل ، مما جعل شجرة الدر تشعر بالخطر وهروب الحكم من بين ايديها فقامت مع مجموعة من الخدم التابعين لها باغتيال عز الدين أيبك فى 10 من اريل عام 1257م وبذلك قام بحكم مصر لمدة سبع سنوات كاملة .