يخشى بعض الباعة من المنافسة في خمسات، ويُشعرهم ذلك بالتوتر الشديد أو العجز أحياناً، معتقدين أن ذاك الكاتب سيخطف عملاءهم، وذاك المصمم سيبتلع السوق.. إلخ، لكن ذلك غير صحيح.

إذا تتبّعتَ التاريخ والحياة جيداً فستدرك أن الاختلاف جوهر هذا الوجود؛ لذلك تتباين طبائع الناس وذوقهم الخاص تجاه الأشياء، لهذا يقال بأن إرضاء الناس غاية لا تدرك، من منطلق أنك لن تستطيع مهما فعلت إرضاء كافة البشر على اختلاف مشاربهم.

فالكاتب الذي تسحر كلماته فئة من المشترين، قد لا تلقى كتاباته استحساناً من قبل البعض على الرغم من مهارته العالية وإتقانه لفن الكتابة. في حين يحوز كاتب آخر على إعجاب الفئة الثانية ممن لم تعجبهم كتابات كاتبنا الأول، في الوقت الذي لا تلقى كتاباته استحساناً من قبل الفئة الأولى التي طارت عقول أصحابها من شدة الإعجاب بأسلوب الكاتب الأول.

كذلك الحال بالنسبة لأي خدمة نقدمها، البعض سيجدون أحد المصممين ملك التصميم، وآخرون سيرون أن مصمماً آخر أفضل من صمم لهم في موقع خمسات بلا منازع. كل ذلك يرجع إلى تباين الآراء ووجهات النظر والأذواق والطبائع.

من هذا المنطلق، لا تخف ولا تخشَ من المنافسة، فستحظى بعملاء لا يستغنون عنك حتى لو كان في الموقع عشرات من يقدمون نفس خدمتك، طالما أنك تتقن عملك. أما زميلك الذي يعمل في المجال ذاته وتشعر بأنه ربما أكثر براعة منك فسيحظى بنصيبه من العملاء كذلك.

وبدلاً من أن تخشى المنافسين، اخشَ من أن يستبد التكاسل والانهزامية بقلبك؛ فعدو الإنسان الأول هو الجانب المظلم من النفس البشرية وليست الظروف أو الأشخاص.

إن المنافس الحقيقي الذي يجب أن تخشاه وتتفوق عليه ليس شخصاً آخر وإنما الجانب الانهزامي من الذات، الذي يحاول تثبيط عزيمتك وإيهامك أن المنافسة هي سبب إخفاقك وعدم حصولك على مشترين، لتقعد بلا حراك وتشتكي ليل نهار دون القيام بأي جهد.

تذكر دائماً أن هناك متسعاً للجميع، فالخير كثير لكن علينا أن نفتح أفئدتنا وعقولنا حتى تصبح مهيأة لاستقباله. ولا يكون ذلك إلا بالتفاؤل والعمل الدؤوب واتخاذ عقلية المحارب عوضاً عن عقلية الضحية.

يقول حمد الحجي: «ألا إنما بِشْرُ الحياة تفاؤلٌ .. تفاءلْ تعشْ في زمرة السعداء».

أما توماس جيفرسون فيقول: «أنا أؤمن بشدة بالحظ، وأرى أنني كلما اجتهدت في عملي نلت مقداراً وفيراً منه» .

التعليقات (24)

منذ 17 يوم و12 ساعة
أحسنت
كعادتكــ،
منذ 17 يوم و8 ساعات
دُمت بخير
دائمًا يكون الموضوع على بالي ولكن لا أعرف كيفية التعبير عنه وأجدك كعادتك أخي نبراس تطرح الموضوع بصياغة لغوية معبرة تشمل كل الجوانب.
بالفعل "لا تخف .. هناك متسع للجميع" إنه رزق والعمل والاجتهاد على تطوير ذاتك والدعاء هم أكثر ما يجلب لك الرزق من حيث لا تعلم وليس الانتظار أو الاستسلام بأنه لا يوجد لكَ مكان في ظل هذه المنافسات في شتى المجالات.
أشكركَ كثيرًا وفي انتظار المزيد والمزيد
منذ 17 يوم و7 ساعات
لما لا يوجد خيار أعجبني..!
منذ 17 يوم و6 ساعات
مثل عادتك أخ نبراس

كل كلمة لها معنى رائع

شكرا لك
منذ 16 يوم و23 ساعة
تحياتي أختي رحاب وشكراً على إضافتك القيمة ومشاركاتك البناءة.
منذ 16 يوم و23 ساعة
أهلاً ومرحباً بك أختي فاطمة.
منذ 16 يوم و23 ساعة
هذا من ذوقك ولطفك صديقي العزيز مجد.
وشكراً لتفاعلك.
منذ 16 يوم و9 ساعات
في وقته تماما... منذ ايام وانا افكر ان تربي زبون في خمسات خير من تنتظر واحد جديد وذلك ولان المنافسه اصبحت شرسة ... ولكن يحكم اختلاف الاذواق ورغبة العميل..
مبدع دوما ...
منذ 16 يوم وساعتين
موضوع مميز كالعادة، وهو دافع قوي لي بعد العودة للعمل منذ انقطاع دام لمدة تزيد عن نصف عام..

فشكرا جزيلا لك على هذه الموضوعات الملهمة والمحفزة.
منذ 16 يوم وساعة
أحسنت عمل جيد تابع أخي
منذ 16 يوم ودقيقة
بارك الله فيك أخي نبراس
منذ 15 يوم و7 ساعات
أهلاً عفاف (Afaf Mnayhi)، أسعدني مرورك.
منذ 15 يوم و7 ساعات
شكراً أعزائي على مداخلاتك الطيبة، وأتمنى التوفيق للجميع.
منذ 15 يوم و7 ساعات
* مداخلاتكم...
منذ 15 يوم و6 ساعات
جميل كلام رائع، بارك الله فيك.
منذ 14 يوم و13 ساعة
دائما تذهلنا بمقالاتك المميزة بالتوفيق لك استاذ نبراس
منذ 14 يوم و12 ساعة
رائع أخي الكريم جزاك الله خيرًا ^^
منذ 14 يوم و8 ساعات
شكرا كلماتك رائعة
منذ 13 يوم و11 ساعة
شكراً للجميع على التعليقات الرائعة والمشاركات الطيبة.

دمتم بألف خير ودامت نجاحاتكم.
منذ 13 يوم و11 ساعة
السلام عليكم
لقد جاء موضوعك في الوقت المناسب. فهذه الأيام أصبحت أشعر بنوع من الإحباط و أخاف من شدة المنافسة على الخدمات لكوني مبتدئة واعطيتني الأمل شكرا لك الخ نبراس
منذ 12 يوم و5 ساعات
عاش قلمك أيها الكاتب المبدع ..
استاذ نبراس لك في قلبي أطيب التحيات والتمنيات ..
لا ولن أنسى بدايتي في العمل على هذا الموقع (والتي كانت معك )..
أتمنى لك دوام التوفيق والتألق ...
منذ 12 يوم و5 ساعات
شكرا لك على الكلام الجميل و المحفز
منذ 12 يوم و5 ساعات
تسلم صديقي الغالي باسل، لم أفعل شيئاً يستحق الذكر.
وسعيد للغاية بما حققتَهُ من نجاح حتى الآن، وأدعو لك بأكثر.
دمت دائماً وأبداً مبدعاً ومتألقاً.
منذ 12 يوم و5 ساعات
أهلاً بك أخي وسيم وشكراً لك على الكلمات الطيبة.

أضف تعليق

سجّل دخول لتتمكن من إضافة تعليق على هذا الموضوع.