الحياة تختلف كثيرًا حينما ننظر إليها من عتبة نجاح ما، والسعادة تزداد فينا رسوخًا وأبهة حين نتشاركها مع من حولنا، لذلك يسعدني جدًا أن أشارككم فرحتي بوصولي إلى رتبة بائع مميز فقط في خمسة وثلاثين يومًا.

عدد الخدمات التي قدمتها خلال هذه الفترة تجاوزت حاجز 70 خدمة، بتقييم مثالي هو مائة في المائة.

أحمد الله على هذا الإنجاز وأشكر موقع خمسات؛ كونه المساحة الرحبة التي أتاحت لي ذلك.

هي تجربة قصيرة الأمد وما زالت في طورها الأول، لكنني منها استفدت الكثير، لقد جعلتني تواقًا للاجتهاد أكثر وللعمل بجهد مضنٍ من أجل الوصول إلى مزيد من النجاحات، جعلتني تواقًا أكثر للتعلم ولسد خانات النقص الكائنة في عملي وفي حياتي، تجربة أعتقد أنها غيرت في ذاتي وفي تطلعاتي الكثير، وأخبرتني بلطف شديد أن الأحلام بإمكانها أن تتحقق متى تركنا التكاسل متى تركنا الإتكال وتعليق الأخطاء على شيء ما غيرنا.

أهم الأسس التي لا يمكن لأي نجاح أن يجد طريقه إلى التحقق دونها، هو التخصص، ابحثوا عن تخصصكم ولا تدعوا أنفسكم أبدأ للتشتت، التخصص يتيح لنا خطًا رأسيًا نسير عليه وربما نركض إلى أعلى، إلى حيث التمكن من شيء والتجويد فيه والوصول به ومعه إلى حيث نتمنى من حال وأمان، بينما التشت يتيح لنا هو الآخر السير وربما الكسب لكنه سير في خط أفقي لا نتقدم معه قيد أنملة إلى أعلى، وإنما نحن دومًا لدى نقاط متساوية لا نبرحها أبدًا، ومن هنا المعضلة.

على سبيل المثال أنا شخص محب للكتابة، أزعم أنني أمتلك موهبة فيها منذ صغري، عانيت الكثير والكثير من أجل الانتماء إليها قلبًا وقالبًا وتخصصًا، في مرحلة سابقة من حياتي تركت لأجلها تخصصي العلمي في الهندسة الميكانيكة، وجازفت بالالتحاق بإحدى كليات اللغة العريقة في بلدي، بفضل الله لم يتخل عني القدر، ومنحني نجاحًا ما علميًا، ما زلت أزهو به وأفخر، حيث تخرجت فيها رابعًا على دفعتي وحاظيًا بمنحة مجانية مطولة لدراسة الإنجليزية بإشراف هيئة دولية موثوقة، كان نجاحًا مبهرًا بالنسبة لي، وبجوارها لم أنس شغفي وواصلت تنمية مهاراتي في الكتابة الأدبية وتواصلت مع عديد منصات النشر العربية الشهيرة، وأصبحت كتاباتي وتدويناتي لها حظ معقول من الشهرة والانتشار، مررت في هذه الأثناء بتجربة عمل رائعة في تخصصي انتهت في الأخير بظلم بيّن في حقي حرمني منها، أحسست بانكسار رهيب، لقد اسودت الحياة وأحالتني إلى دروبها العصيبة التي لا أستطيع فيها سوى الاستسلام.

استسلمت للأحزان وللذكريات الحارة الجارحة، لكني في لحظة ما انتفضت وقلت لابد أن أتبع شغفي مجددًا فلقد كان دومًا سخيًا معي، بالفعل قررت العمل على مسارات كثيرة، أولها هو مواصلة التعلم فانضممت إلى قسم الأدب والنقد كطالب دراسات عليا، والمسار الآخر هو عمل حساب هنا على خمسات ومحاولة التجريب، هل تستطيع موهبتي أن تكون سخية معي مجددًا إلى تلك الدرجة التي تنقلني فيها من التعثر إلى النجاح ومن الاحتياج إلى الاغتناء؟!

ربما أجابت موهبتي عن ذلك السؤال خلال (شهر وخمسة أيام) وجددت في قلبي كثير من الآمال التي ظننت يومًا أنها اندثرت، لقد قدر عملاء هنا ما أكتب وما أخط ومنحوني ثقتهم، وعبر تخصصي واهتمامي الشديد به وعدم خروجي إلى سواه، استطعت بفضل الله أن أحقق هذا النجاح الجزئي الذي أدعو الله من كل قلبي أن يستمر وأن يطرد إلى حيث لا أتوقع من خير، وعلى مستوى أحلامي الأدبية البعيدة عن المادة؛ ما زلت أعمل وأسير وأخط الكلمات من أجل الحياة ومن أجلي ومن أجل الجميع، ما زلت أحلم أن أخرج يومًا إلى النور، وأكون كما تمنيت دائمًا كاتبًا مؤثرًا مغيرًا في واقع مجتمعي وأفراده إلى الأفضل.

شكرًا لمن اهتم وقرأ.. وأعتذر عن الإطالة
متنمنيًا للجميع النجاح والتفوق بإذن الله.

التعليقات (33):

أسامة حمدي بتاريخ 26/12/2017 الساعة 11:14 ص:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/

قصة رائعة مُحفِّزة. يُرجى مشاركتنا المزيد من التفاصيل عن (المشاكل التي واجهتك في خمسات/كيفية التغلب عليها/خدمة العملاء الذين تعاملوا مع حضرتك/التسويق لخدماتك/...).

مع فائق شكري وتقديري
أحمد جمال الهادي بتاريخ 26/12/2017 الساعة 01:48 م:
أهلًا بك أستاذ أسامة، أشكرك كثيرًا على كلماتك وعلى اهتمامك.

بفضل الله لم تواجهني مشكلات هنا على خمسات، وأتمنى من الله دوام ذلك.
الحفاظ على عملك خالٍ من الأخطاء هو أمر مُعجز، لأننا في الأخير بشر،
المهم إن وقعنا في خطأ ما أن نتداركه بالتصويب ولا نكابر.

التسويق لخدماتي يأتي عبر طريقة عرض مبتكرة دائمًا ومتجددة.
حيث أُقسم عملي التسويقي إلى مرحلتين،
مرحلة مبدئية أعرض فيها مهاراتي ومؤهلاتي بشكل مُركز وعام، وهذا ربما عبر نافذة الخدمات الغير موجودة.
والمرحلة الثانية تبدأ مع ميل العميل إلى الموافقة على عرضي، ومراسلته لي تدل على ذلك.
حيث أدعم موقفي بمزيد من استعراض مهارات مخصصة، من شأنها أن تُرجح الكفة في صالحي تمامًا.
كل هذا عبر إستخدام أدواتي التعبيرية الجيدة ولغتي الفصيحة التي تدل على رسوخ موهبتي وقدرتي على الإتيان بعمل جيد.
مع المحافظة على كرامتي في الأخير وعدم الرضوخ، فرزقك دائمًا سيأتيك والله متكفل به، ولن يزيده أبدًا رضوخك أو تقليلك من ذاتك.

أتمنى أن أكون قدمت إجابة جيدة
شاكرًا لك اهتمامك أخي أسامة
ومتمنيًا لك وللجميع النجاح والتوفيق : )
إسراء أحمد منصور بتاريخ 27/12/2017 الساعة 09:41 ص:
مبارك أستاذ أحمد
والله أسأل لك دوام التوفيق والنجاح والتميز .
أحمد جمال الهادي بتاريخ 27/12/2017 الساعة 09:48 ص:
آمين يا رب أستاذة إسراء، لنا ولكِ إن شاء الله.

شكرًا جزيلًا على مرورك واهتمامك بما كتبت.
doc_emy بتاريخ 28/12/2017 الساعة 08:59 ص:
مبــروك يا باشمهندس : ) ربما تتقارب دفتي الشغف بيننا فيما يخص الميول الأدبية ، ولكن أنا لم استطع لأسباب كثيرة من بينها حب الطب أن أغير مساري، فوجدت في خمسات فرصة للجمع بين النقيضين ..

إلى مزيد من التفوق والإبداع بإذن الله ^_^
Senior بتاريخ 28/12/2017 الساعة 09:01 ص:
مبروك واتمني لك التوفيق أخي عقبال بائع موثوق :)
mohamed azmy بتاريخ 28/12/2017 الساعة 10:16 ص:
مليووون مبروك .... موفق ان شاء الله .
أحمد جمال الهادي بتاريخ 28/12/2017 الساعة 03:57 م:
الله يبارك في حضرتك يا دكتورة : )

هي حقيقةً كانت تجربة اجتماعية صعبة، خصوصًا في ظل مجتمع يرى النبوغ والتميز محصورًا في شهادات ومسميات بعينها، لكن حمدًا لله على حال، وطبعًا لا أشجعك على تحويل مسارك الدراسي؛ فكما أسلفت التجربة صعبة والواقع في بلدنا الحبيب غير مستقر وغير مهيأ لمثل هذه مجازفات على الأقل الآن، والمجال الأدبي كما تعلمين هو لوحة شاسعة يمكن للجميع الانضمام إليها إن كانوا يمتلكون شغفًا وموهبة، وأعتقد إن حضرتك تمتلكين، لذا أشجعك على تجويد أدواتك وتطويرها، وخمسات والتطبيق والتجربة يحثانا دومًا على ذلك.

متمنيًا لك في الأخير النجاح والنبوغ -بإذن الله- على المستويين الطبي والأدبي.
وشاكرًا لك جدا اهتمامك : )
أحمد جمال الهادي بتاريخ 28/12/2017 الساعة 03:59 م:
بارك الله فيك أخي محمد فؤاد : )

شكرًا على هذه التهنئة وعلى هذا الاهتمام
وأتمنى لك دائمًا النجاح والتميز
أحمد جمال الهادي بتاريخ 28/12/2017 الساعة 04:01 م:
أشكرك من كل قلبي أستاذ محمد عزمي

وأتمنى لك دوام التوفيق والتميز بإذن الله : )
abdelmonaim بتاريخ 28/12/2017 الساعة 09:15 م:
راائع وااصل اخي وفقك الله لما تحب وترضى
ابوبكر كحماد بتاريخ 28/12/2017 الساعة 09:41 م:
مبدع اخي عندما قرات مقالك تحفزت شكراا كتيرااا انا في بداية المشواار.
أحمد جمال الهادي بتاريخ 28/12/2017 الساعة 10:17 م:
شكرًا جزيلًا أخي عبد المنعم، وفقنا الله وإياكم بإذن الله لكل خير : )
أحمد جمال الهادي بتاريخ 28/12/2017 الساعة 10:20 م:
شكرًا أخي أبو بكر، سعيد إن كلمات حفزتك
متنمنيًا لك النجاح والتوفيق في مشوارك بإذن الله : )
ابوبكر كحماد بتاريخ 28/12/2017 الساعة 10:22 م:
وفقك الله اخي في حياتك وفي عملك شكرااا.
أحمد جمال الهادي بتاريخ 28/12/2017 الساعة 10:24 م:
آمين يا رب.. وإياكم أخي الكريم.. با رك الله فيك
Mohamed Mahmoud 34 بتاريخ 28/12/2017 الساعة 11:44 م:
مبروك واتمني لك التوفيق
أحمد جمال الهادي بتاريخ 29/12/2017 الساعة 01:46 م:
شكرًا أستاذ محمد..
موفق أخي أنت أيضًا بإذن الله
اماني شيشي بتاريخ 29/12/2017 الساعة 04:23 م:
الف مبروووك عليك انجازك هذا استاذي احمد مزيدا من التألق والنجاح
أحمد جمال الهادي بتاريخ 29/12/2017 الساعة 04:28 م:
بارك الله فيكِ أختي أماني

متمنيًا لك النجاح والتألق بإذن الله على كافة المستويات
ami gos بتاريخ 29/12/2017 الساعة 04:35 م:
مبارك لك الترقية أخي .

هل لك أن تعطنا بعد أسرار النجاح
علي سعفان بتاريخ 29/12/2017 الساعة 10:03 م:
كلانا يتشارك نفس الهم وهو الكتابة، فعل الكتابة فعل راق ، وقصتك تشبه قصتي فأنا أيضا تخليت عن تخصصي العلمي لألتحق بكلية الآداب حبا في الأدب والكتابة ، ومايراه الكاتب لايراه كل الناس ، فهو متفرد ومتميز ، ولايرضى الا بالمبادئ ، أدام الله عليك حب الكتابة .
sajafFon بتاريخ 06/02/2018 الساعة 03:42 م:
الف مبروك
mohammed hammioui بتاريخ 07/02/2018 الساعة 12:52 م:
مبرووك أخي الكريم على هدا النجاح
واصل
عائشة قندوزي بتاريخ 08/02/2018 الساعة 02:49 م:
السلام عليكم و رحمة الله
في الحقيقة ان قصتك اثرت في كثيرا...و ما استخلصته منها انه لا يتبغي للانسان ان يياس بل يجب عليه ان يثق في نفسه و قدراته و ان يعمل بجد من اجل بلوغ هدفه
مبارك لك اخي ةصدقني لقد فرحت لفرحك و اتمنى لك مزيدا من النجاح و الوفيق باذن الله.
أحمد جمال الهادي بتاريخ 08/02/2018 الساعة 05:12 م:
أشكر لكم جميعًا مشاعركم الطيبة. (علي و سجى ومحمد وعائشة)

والله أسأل لكم جميعًا التوفيق والسداد فيما تلتمسونه من رزق ومن حياة.

وسعدتِ كثيرًا والله بكلماتك أستاذ علي، وأدعوك إلى مباشرة الأسباب ومواصلة المسير، إننا نستأنس كثيرًا بمن يشبهوننا في القصة، ونشعر بهم وبما عاهدوه من صعاب كما لم يشعر بهم أحد آخر، لذا أسأل الله لك كل التوفيق والنجاح أخي الكريم.

وأشكر لكِ أختي الكريمة (عائشة) كلماتك الطيبة التي أسعدتني وأشعرتني أن الكلمة رسول سلام يمكن أن تصنع الكثير في قلوب المتلقيين، طالما أن هذه الكلمات كانت صادقات وخرجت من رحم معاناة وتجربة حقيقية.. أشكرك لكِ مؤازرتك، وأتمنى لكِ نجاحًا وتوفيقًا بقدر ما رأيته فيكِ نقاء.

وأدعوكم إلى مطالعة مقالاتي وتدويناتي المنشورة عبر البحث عن اسمي كاملًا على محرك بحث جوجل.

وشكرًا كثيرًا لاهتمامكم بقصتي المتواضعة
alisayed654 بتاريخ 08/02/2018 الساعة 07:39 م:
مبروك
محمد ادريس عيسى بتاريخ 09/02/2018 الساعة 04:38 م:
ما اجملك و ما أجمل لغتك التعبيرية الرائعة لقد شعرت في لحظاتي اني أقراء قطعة أدبية للرافعي او المنفلوطي اتمنى لك التوفيق في مسيرتك دوما يا صديقي و إلى الأمام يا احمد الفضل !
أحمد جمال الهادي بتاريخ 09/02/2018 الساعة 06:40 م:
الله يبارك في حضرتك أستاذ علي.. شكرًا جزيلًا.

كما أتقدم بالشكر والامتنان لأخي محمد إدريس،
فحقًا أسعدتني بكلماتك الطيبات وتشبيهاتك التي لا أستحقها، بارك الله فيك أخي الكريم ويسر لك دائمًا دروب الخير : )
moh morsi بتاريخ 10/02/2018 الساعة 01:23 ص:
رائع ما شاء الله ألف مبروك وبالتوفيق دائما
أحمد جمال الهادي بتاريخ 11/02/2018 الساعة 06:07 ص:
الله يبارك فيك .. شكرًا جزيلًا : )
nour ehab بتاريخ 11/02/2018 الساعة 10:18 ص:
ما شاء الله ربنا يديم النجاح ان شاء الله الف مبروك استاذ احمد:)
أحمد جمال الهادي بتاريخ 11/02/2018 الساعة 01:15 م:
الله يبارك في حضرتك .. شكرًا جزيلًا : )

أضف تعليق

سجّل دخول لتتمكن من إضافة تعليق على هذا الموضوع.

كاتب الموضوع

أحمد جمال الهادي

بائع مميز

متقن للفصحى والإنجليزية بشكلٍ تام، كاتبُ إبداعيُ ومدقق لغوي ومترجمُ وقاص، حاصلُ على ليسانس في اللغة العربية بتقدير عام جيدُ جدًا مع مرتبة الشرف، وحاليًا "باحث ماجستير" في الأدب والنقد، الأمانة والجودة أمران لا يمكنني تجاوزهما أو الإخلال بهما، لذا عند طلب خدماتي كن مطمئنًا؛ فأنت في المكان الصحيح.