لوجهٍ مرهفٍ شعري تَجلَّى ..
فيُبعدُ عن رشادي من أضلّا ..

لوجهٍ لو نظرتُ إليه عمراً ..
يَمَلُّ العمرُ لكن لن أملّا ..

ووجهي كالمساءِ بدون بدرٍ ..
وأنتِ الصبحُ إن أقبلتِ ولّى ..

أنا الرجلُ الذي قد جاءَ يروي ..
أحاديثاً ولستُ بها مُقلّا ..

أحاديثٌ تواترُها صحيحٌ ..
ولا أروي أسانيداً أقلّا ..

يغيبُ النبضُ عني إن توارَتْ ..
وفي أقصى الضياعِ هنا اضمحلّا ..

بكلِّ خليةٍ فيني مكانٌ ...
تنامُ وشعرُها فيني مُدلّى ..

أتيتُ بعطرِها ليكونَ ماءً ..
على جسدٍ توضّأ ثم صلّى ..

أنا جزءٌ من المشاعرِ بل قليلٌ ..
وأسعى جاهداً لأكونَ كُلّا ..

إذا امتلأتْ ثمارُ النّبتِ حلواً ..
بكفّيك ِ التي لمَسَتْ تُحلّى ..

إذا تاهَ المسافرُ في صحارٍ ..
رأى نجماً فكان له مُدِلّا ..

فأنتِ الكونُ .. كلُّ الكونِ حسنٌ ..
تملّى في جمالكِ من تملّى ..

كأنّ كلامَكِ المنسابُ قَطْراً
يُحلّي معجماً لو كان خَلّا ..

سماؤكِ كم يكونُ بها ملاكاً ..
يُصيبُ بماردٍ قِدْحاً مُعلّى ..

ليَ الكلماتُ تُتلى في خشوعٍ ..
بصوت ناعمٍ بكِ قد أَهلّا ..

ولي فُلكٌ .. وأنتِ معي بُحوري ..
مغامرةٌ ولن ننسى مَحلّا ..

مغامرةٌ إذا أحببتِ عدّّاًً ...
شواطئها لكنتُ أنا السّجلّا ..

ولي في المسرحيةِ دورُ مُلكٍ ...
أنا الأميرُ وأنتِ سندريلّا ..

إذا عزفَتْ أيادينا كماناً ...
تمايلَ سُلّم ٌ حتى تسلّى ..

صوابي في وصالكِ مستحبٌ ..
ويأتي البعدُ جُرماً مُستزلّا ..

وحين القيظِ أبحثُ عن ظلالٍ ..
فلا ألقى سوى كفّيكِ ظلّا ..

وإن يوماً رُميتُ إلى حضيضٍ ..
سأجعلُ من حروفِ الحبِّ تلّا ..

وأزرعُ في تلالِ الشوقِ بذراً ..
فينبتُ مسرعاً ليصيرَ فُلّا ..

هززتِ بداخلي ثمري فصارت ..
تُضاعِفُ واحتي نخلاً فنخلا ..

تميلُ جذوعُها حيناً فحيناً ..
ويرقصُ رَطبُها ويميلُ ثِقلا ..

وأنسى كلّ ما في العمر ماضٍ ..
رأيتُ بأنّه قد كان هزلا ..

وأدفنُ كلّ شيءٍ كان قَبلاً ...
بدون جنازةٍ وأدُقُّ طبلا ..

وأما ما يكون هنا جديدٌ ..
فيا أهلاً بهِ معَ ألفِ سهلا ..

رأيتكِ مصحفاً .. وأراكِ وِرداً
رأيتكِ نرجساً .. وأراكِ نحلا ..

على عرش الخليةِ في تراءٍ ..
تنظّم صفّهم .. رتلاً فرتلا ..

فأذكرُ أنكِ الأولى بقلبٍ ..
بكلّ عهوده قد قامَ أصلا ..

وإن غنّتْ تراني مثلَ طيرٍ ..
يردد لحنها قولاً وفِعلا ..

تعاملني كأني مثلُ قيسٍ ..
وأصدقُ حبّها فتغارُ ليلى ..

وأمرضُ في الهوى مسجىً بشوقي ..
من النظراتِ تَحقُنُ فيَّ مصلا ..

إذا رأسي تعبّأ في انتظاري ..
بشيبٍ أبيضٍ سأظلُّ طفلا ..

#أسامة_البشاش ...

دمشق
17/08/2017

التعليقات (14)

منذ شهر و25 يوم
ربنا يوفقك يا اخي اخوك من مصر
منذ شهر و25 يوم
جميل جدا
منذ شهر و25 يوم
أخي خالد محمد..
شكراً لكلامك الطيب..
وفقك الله لكل خير..
منذ شهر و25 يوم
أستاذة إباء البواب..
لك الشكر على تعليقك الطيب..
منذ شهر و24 يوم
كلمات جميله وشاعر متمكن يعطيك الف عافيه
منذ شهر و24 يوم
أستاذ A Saeed Alhajj
من طيب أصلك وذوق فنّك، لك الشكر والامتنان..
منذ شهر و22 يوم
ما شاء الله أسلوب مميز جدا
منذ شهر و21 يوم
لك الشكر على كلامك الجميل أستاذة Aya Megahed
منذ شهر و21 يوم
أحسنت، وأجدت
منذ شهر و21 يوم
بارك الله فيك أخي Mohammed Abd Almawgood
دمت سالماً..
منذ شهر و21 يوم
جميل جدًا
منذ شهر و20 يوم
لك جزيل الشكر والامتنان على كلامك أخي أحمد عبدالعزيز
أتمنى لك التوفيق
منذ شهر و16 يوم
شعر جميل بأسلوب قديم الله يوفقك ممتاذ جدا
منذ شهر و16 يوم
أخي Mohamad Alsaidi
هذا من ذوقك ولطفك..
وفقك الله لكل خير..

أضف تعليق

سجّل دخول لتتمكن من إضافة تعليق على هذا الموضوع.