النجاح

من البسيط إلي المركب
هذه القاعدة خذها في أي شيء في الحياة
كل إنسان في هذه الحياة بلا إستثناء لديه عالم من الأحلام في خياله ، ومن المحتمل بنسبة كبيرة أن يكون كل يوم يدخل إليه بعد يومه الشاق ويبقي فيه مع أحلامه الرآئعة ما بين السحب في السمآء والحدائق الغناء وراحة البال والرضا عن كل شيء والسعادة لأطول فترة ممكنة
ولكن للأسف لا يستمر ذلك طويلا فسرعان ما يأتي أحدهم فيلمس فقاعة أحلامه بيده فتتبخر ويعود إلي واقعه المؤلم مرة أخري
وهناك بعض البشر لديهم أحلام حقا رآئعة حد الإلهام ويمتلكون كل ما يجعلهم قادرين علي تحقيقها ولكنهم لم يحققوها بعد وهنا يأتي الفرق بين الأمنية والحلم والهدف

الأمنية :
هي أن تري شيئا أو تفكر في أي شيء وتتمناه حقا بقلبك ولكنك تعلم أنك لن تستطيع تحقيقه و الحصول عليه أو إحتمالات تحقيقه ضعيفة جدا

الحلم :
هو أن تتمني شيئا ما بشدة طوال الوقت... من الممكن تحقيقه ولكنك لا تسعي له بالشكل المناسب أو لا تسعي له أبدا

والهدف :
هو أن تريد شيئا ما يكون هو أمنيتك وحلمك وهدفك وقلت الثلاثة هنا لأن الهدف هو السهل الممتنع و كلمة حلم هنا جميلة حينما تمزج مع الأمنية صعبة المنال لدرجة قد تصل فيها إلي المستحيل مع الهدف الذي أنت رغم كل شيء تراه وتعيشه تعلم أنك له وأنك تستطيع تحقيقه و سوف تكرس له حياتك كلها وتبذل كل ما بوسعك لكي تحققه مهما قابلتك من صعاب ، فتبدأ حينها في التخطيط له والعمل عليه والسهر ليالٍ طوال والصبر والمحاولات الكثيرة دون أن تيأس وأنت واثق وعلي يقين بأنك سوف تنجح يوما ما قريبا أو بعيدا ....تطرق كل أبواب النجاح فيه بشغف لا لِتُرضِي ضميرك فقط ثم تقول فعلت ما بوسعي ... لا بل تعمل بإخلاص حقيقي.... وإن أغلق باب في وجهك تقول لا بأس وتطرق بابا غيره..... إلي أن يفتح باب لك يوما ما علي مصراعيه فتدخله بصدر رحب وإشراق فتشعر حينها بروحك وبداية حياة جديدة لك تتحقق فيها الأحلام

.. فتسأل نفسك .... أنا لا أصدق هل أصبح الحلم حقيقة وأنا هنا الآن ؟
هل أنا معها الآن ؟
هل أنا في ألمانيا حقا ؟
هل تزوجتها واضعا يدك علي قلبك ؟
هل أنا صاحب الشركة بالفعل ؟
هل أصبح رصيدي في البنك الآن مليون دولار ؟
هل دخلت الجنة ورأيت الله ؟
هل تحقق الحلم أخيرا ؟!

ومن يمتلك حلم يتخيل نفسه دائما بحب وشوق الدنيا وهو يحقق ذلك الحلم ... فكيف إذاً هي لحظة تحقيقه في الواقع ...وكيف يكون الإحساس والشعور حينها ...ودموع الفرحة التي تنهال في هذه اللحظات من العين وراء بعضها دون توقف بمشاعر مختلطة مختلفة والكلمات التي يتلعثم بها الشخص عاجزاً عن ترتيبها من فرط والسعادة والفرحة
ألا تستحق هذه اللحظة... لحظة تحقيق اأحلامنا والسعادة التي تعترينا حينها أن نبذل في سبيلها كل شيء ونصبر لها ؟!

أحيانا في الحياة نريد شيئاً ولكن ليس بالضرورة أن يكون ذلك الشيئ هو حلمنا
فإن كان حقا ما نريده هو حلمنا الحقيقي الذي يعبر عنا... الذي هو نحن ونحن هو.... نتنفسه طوال الليل والنهار....في هذه الفترة من حياتنا كان... أو كان حلم العمر الذي يستمر طوال الحياة
إذا فعلينا أن نتعلم كيف نحققه......
ولا نظل سائرين مع التيار أينما يجرفنا ذهبنا معه
بل علينا أن نسأل أنفسنا حقا سؤالا في غاية الأهمية
هل سنظل كل يوم نستيقظ من نومنا لكي نكرر اليوم السابق ؟!
أو لماذا لا نسأل أنفسنا سؤالا أعظم ...
لماذا لا نستشعر كل يوم حقا أن ذلك اليوم هو فرصة جديدة ونعمة من الله لنا جميعا ؟
فإن كان يتبقي لك يوم واحد فقط من عمرك ماذا سوف يكون شعورك وقد أضعت عمرك دون تحقيق أحلامك ؟
وماذا سوف تفعل فيه ؟
ولو كنت تعيش يومك الأخير كيف كنت ستحياه ؟
ألا أعطيك الإجابة المثالية لكل هذه الأسئلة
في الحديث الشريف عن محمد حبيب الله يقول ( إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا وإعمل لآخرتك كأنك تموت غدا )
أنت لا تعلم متي اللحظة الأخيرة فإن كان لديك حلم حقيقي إسعي له وإعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا والمغزي هنا أن تخلص في السعي
وإعمل لآخرتك كأنك تموت غدا والمغزي هنا أيضا هو أن تخلص في السعي

أتمني للجميع حياة مشرقة ملؤها الحب والأمل والثقة بالله ثم بالنفس .


النصيحة الأولي لتحقيق حلمك :
# الدعاء ( فالدعاء يغير القدر ) وهو سلاح المؤمن فأنت تطلب من الله القادر علي كل شيء تحقيق حلمك وهو نعم المولي ونعم النصير وكل ما عليك بعدها هو أن تسعي السعي الصحيح لتحقيق هذه الأمنية و الحلم والهدف .
النصيحة الثانية لتحقيق حلمك :
#الإرادة ( فالإرادة تصنع المستحيل ) هي بمثابة المحرك.. وهي التي تعطي لحياتنا معني... فببساطة إنسان من غير إرادة هو إنسان ميت بالفعل ينظر علي كل شيء في هذه الحياة من ورآء نافذة زجاجية كالأطفال ...ولا يستطيع أن يأخذ أي شيء منها أبدا... لا يستطيع أن يتحرك من مكانه ...يتمني كل شيء... ولا يستطيع فعل شيء... ودائما يحصل علي ما لا يريد ...يشعر بالإختناق كل يوم ....لأن أكثر ما يؤلم الإنسان هو إحساسه بالعجز والشلل... فكل الدنيا تمشي وهو في مكانه لا يتحرك.... وكلما تطوع أحدُ لمساعدته أرهق روحه من المحاولات المستميتة دون جدوي أو تغيير يُذكر... والسبب هنا هو أنه لا يمتلك ( إرادة ) وإن هذا أكثر ما يدمر الإنسان ... إفتقاره للإرادة
................................

# النصيحة الرابعة لتحقيق حلمك :

إن لم تكن هناك إرادة فعليك أن تبحث عن السبب يا صديقي الذي تعيش من أجله ... سوف أخبرك بشيء بسيط إن القلب موجود في الصدر في جسم الإنسان والعين توجد في الوجه واليد توجد في نهاية الذراع والأصابع توجد في اليد والشعر يوجد في الرأس سوف أسألك سؤالاً هنا إذاً

أين توجد النفس ؟
وأين توجد الروح ؟

إن كل هذه الأمور هي أمور معنوية نشعرها ولكن لا نعلم ماهيتها

نحن إن لم نستخدم أقدامنا لفترة طويلة سوف يحدث لها ضمور ولن نستطيع المشي
وكذلك أرواحنا إن لم نشعر بها لفترة طويلة سوف يحدث لها ضمور وتموت والموت هنا هو معنويا ( حي ميت )

إن غذاء الروح يا صديقي هو ذكر الله وهو الأمل والمفتاح للخروج مما أنت فيه أياً كان فها هو محمد عليه أفضل الصلاة والسلام يقول لنا في الحديث الشريف ( من لزم الإستغفار ، جعل الله له من كل ضيقٍ مخرجاً ، ومن كل همٍ فرجاً ، ورزقه الله من حيث لا يحتسب ) .

ثم إن غذاء العقل هي القرآءة وقد كان أول أمر نزل في القرآن الكريم لنا هو إقرأ فأنت تقرأ وتتعلم والعلم نور يخرجك الله به من الظلمات إلي النور

وحياة القلب يا صديقي هو هجر المعاصي والذنوب ، فكم سوف تكون الحياة جميلة حينما يكون الله العظيم راضٍ عنك ؟!

فتخيل معي وقل لي منذ متي وأنت في هذه الحالة التي يرثي لها إنك تحتاج إلي علاج مما لا شك فيه وأول طريق العلاج والشفاء هو الإرادة ثم بعدها تأتي الأسباب
..................................................

# النصيحة الخامسة لتحقيق حلمك

إن كانت بالفعل لديك إرادة فأنت قطعت نصف الطريق ونصفه الآخر هو السعي الصحيح لتحقيق حلمك ... ونصيحتي لك هنا تتلخص في بعض النقاط

النقطة الأولي : هي التعلم والقرآءة

مثال : أنت تريد الآن السفر إلي ألمانيا والعمل هناك إذا أنت تحتاج إلي تعلم اللغة الألمانية

النقطة الثانية : الصبر

الصبر عند التعلم والإستمرار وعدم الفتور والملل ثم التخلي

النقطة الثالثة : لا تحزن بالنقد ولا تفرح بالإعجاب

لماذا ؟
لأن النقد سوف يهدمك إن لم تكن قويا ًكفاية واثقاً في نفسك فيجب عليك أن تثق في نفسك أولاً ثم تزن مشاعرك وأن تفرق جيداً بين النقد الهدَّام والنقد البنَّاء وفي حالة كان نقدا بنَّاءاً كن ممتناً لصاحبه وإعتبرها لمسة جميلة تُطيِّب علي القلب آلام الصبر ثم امضِ في طريقك
ولا تفرح بالإعجاب لأن صاحبه قد يكون مجاملاً أو شيئا من هذا القبيل وقد يغير رأيه فيك لا لعيبٍ فيك بالضرورة ولكن قد يكون لطبعه فينقلب فرحك إلي حزن .

النقطة الرابعة : الثقة بالله ثم بالنفس

عليك أن تثق بالله حتي وإن طال الليل كن علي يقين أن الشمس سوف تشرق بالتأكيد ولا تفقد حماسك وحبك للشيء وثقتك بنفسك وبالله في الليالي الحالكة فقط عليك أن تصبر مع اليقين بتحقيق الحلم وأتحدث هنا عن يقين لا يقبل الشك

النقطة الخامسة : شكر الله

شكر الله علي كل شيء علي السمع والبصر والفؤاد الذي بدونهما لم نكن لنستطيع فعل أي شيء في الحياة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
( وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون )

الشكر يا صديقي هو عمل يؤدَّي لشكر الله ...والشكر غير الحمد... فالحمد هو الإمتنان ولكن الشكر عمل

( وقل إعملو آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور )
والشكر عكسه الكفر ( كفر النعم ) عن هذا أتحدث
والله يقول : ( ولئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد )

إذاً لو قمنا بأعمال لشكر الله علي النعم .. مثل نعمة النجاح... قمنا بتعليم الناس ، نعمة المشي قمنا بمساعدة شخص مشلول ، نعمة البصر قمنا بمساعدة شخص كفيف ... وكل هذا بإخلاصٍ دون المن ... زادنا الله من فضله وبارك لنا في كل ما هو موجود لدينا ... حفظ النعمة هو الشكر عليها وزوالها هو عدم الشكر

النقطة السادسة : التوكل علي الله

التوكل علي الله هنا بمعني ألاَّ تخاف ولا تقلق ولا تحمل هم اليوم وأن تفعل كل ما تستطيع فقط بإخلاص والتوفيق علي الله سبحانه وتعالي
قال رسول الله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ( لو توكلتم علي الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتعود بطاناً )

بمعني أنها تخرج من أعشاشها في الصباح جائعة فتعود ممتلئةً بطونها .. وهي لم تكن تحمل هم رزقها أبداً فقط خرجت من أعشاشها وسعت في أرض الله

وكذلك نحن أيضاً إن سعينا وتوكلنا علي الله حق توكله لرزقنا كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتعود بطاناً .
وهكذا إنتهت النصيحة الخامسة في أهم ست نقاط

# النصيحة السادسة لتحقيق حلمك

بر الوالدين ، فبر الوالدين من أحد أسباب التوفيق والأب والأم دعواتهم مستجابة حتي وإن لم يكونا مسلمين فحينما تطلب من والدتك أن تدعو لك فهو أصدق دعاء حقاً قد يدعوه لك أحدهم وأكثره حباً وأملاً في أن يتحقق لك كل ما تتمني .

# النصيحة السابعة لتحقيق حلمك

أن تدرك جيداً أن رزقك لن يأخذه غيرك وأن الأرزاق مقسمة ولكل مجتهدٍ نصيب فتبتعد حينها عن الحسد أو الحقد وتنظر لحالك وتسعي بإخلاص وجد وصبر ومثابرة وإستمرار فيحقق لك الله كل ما تريد بإذن الله أما غير ذلك فأنت تضع نفسك في نار الحسد والحقد والسخط
ولن تطفأ أبدا ولن ترتاح ما حييت

# النصيحة الثامنة لتحقيق حلمك

قسمه إلي مجموعة كبيرة من الأحلام الصغيرة لأنك لن تستطيع تحقيقه مرة واحدة أبداً بل علي أجزاء مع الإلتزام بها

# النصيحة التاسعة لتحقيق حلمك

# قدِّر نفسك
بأن تحضر لها هدية مثلاً بعد كل عمل تنجزه تقديرا منك لها علي مجهوداتها أو أن تقوم بالذهاب إلي مكان فاخر وتطلب كل ما تشتهيه وتستمتع بوجبة لا تُنسي .... أسعد نفسك وقدَّرها يا صديقي فهي تستحق .

# النصيحة العاشرة لتحقيق حلمك

الأخيرة

عليك أن تحب نفسك ولا تنتظر التشجعيع من أحد ولا التقدير يكفيك أن الله معك وأنه يحبك ويقدِّرك يجزيك بالإحسان إحسانا وبالتقصير عفوا وغفرانا....
عليك أن تهتم بها جيدا يا صديقي ولا تضيع حقها وألا تجعلها تتوه في هذه الحياة فكن مع الله ولا تبالي من شيء فهو خالقك وأخيرا عليك أن تحافظ عليها بعناية فهي أمانة الله عندك وسوف تسأل عليها .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا عرضنا الأمانة علي السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا .

التعليقات (3):

Acard animation بتاريخ 11/08/2017 الساعة 12:39 ص:
مقالة ليست رائعه بل هي الروعة نفسها بارمك الله فيك
Acard animation بتاريخ 11/08/2017 الساعة 12:39 ص:
بارك الله فيك *
سارة المهدي بتاريخ 12/08/2017 الساعة 09:25 م:
زهرة ، أشكرك علي التشجيع ، أدعو الله أن تكون المقالة عادت عليك بالنفع قدر الإمكان

أضف تعليق

سجّل دخول لتتمكن من إضافة تعليق على هذا الموضوع.